قرار المحكمة الفيدرالية يوقف إجراءً تعسفيًا بحق حاملي الحماية المؤقتة : الصايدي يقود الجالية نحو إنجاز تاريخي ويشيد بجهود «القعطبي» في تجميد إنهاء TPS لليمنيين
منذ 15 ساعات
في تطور قانوني لافت، أوقفت محكمة فيدرالية في نيويورك تنفيذ قرار حكومي يقضي بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة لليمنيين
القرار شكّل انفراجًا كبيرًا لآلاف المستفيدين، وسط ترحيب واسع من الجالية اليمنية، وفي هذا السياق أُجري حوار مع المحامي إبراهيم القعطبي، عضو الفريق القانوني في القضية والموظف في مركز الحقوق الدستورية المتبنيه للقضية ، والذي يُعد من أوائل المتابعين للملف في الولايات المتحدة
انتصار للعدالة الإنسانية وفي مستهل الحوار الذي بُث عبر الموقع الرسمي للجالية اليمنية في نيويورك على فيسبوك، أوضح القعطبي أن الحكم يمثل انتصارًا مهمًا للعدالة والحقوق الإنسانية، مؤكدًا أن المحكمة استجابت لطلب تعليق القرار الحكومي الذي وصفه بأنه تعسفي وعنصري، مشيراً إلى أن القضية رُفعت قبل نحو شهر بعد رصد خروقات قانونية واضحة في آلية الإنهاء
أسس الحماية القانونيةوأشار إلى أن برنامج الحماية المؤقتة وُضع أساسًا لحماية القادمين من دول تعاني النزاعات والكوارث مثل اليمن، مؤكداً أن الحكومة نفسها تقر بعدم استقرار الأوضاع هناك، ما يجعل قرار إنهاء البرنامج متناقضًا مع الواقع ويفتقر إلى الأسس القانونية والإنسانية المطلوبة التي تنظم هذا النوع من الحماية المؤقتة
حماية مرحلية مؤقتةوبيّن القعطبي أن الحكم المؤقت يمنح المستفيدين حماية مرحلية إلى حين البت النهائي، لافتاً إلى أن حيثيات الحكم أكدت أن المستفيدين ليسوا مخالفين للقانون بل أفراد ملتزمون يسهمون إيجابيًا في المجتمع الأمريكي بمختلف المجالات المهنية والإنسانية، وهو ما عزز موقفهم القانوني أمام القضاء الفيدرالي بشكل واضح ومؤثر
خلل الإجراءات الحكوميةوأضاف أن القرار القضائي كشف خللًا في الإجراءات الحكومية، خاصة عدم الالتزام بقانون الإجراءات الإدارية وعدم التشاور مع الجهات المختصة، واعتبر أن هذه المخالفات تعزز موقف المدافعين وتؤكد أن القرار لم يكن مبنيًا على تقييم موضوعي، بل جاء في سياق سياسي أثار جدلاً واسعًا داخل الأوساط القانونية
أبعاد إنسانية خطيرةوتطرق المحامي القعطبي إلى الأبعاد الإنسانية، مشيرًا إلى أن المستفيدين يشملون أطباء وباحثين وموظفين وأسرًا مستقرة في الولايات المتحدة، موضحًا أن ترحيلهم كان سيؤدي إلى كارثة إنسانية واجتماعية، خاصة مع استمرار الأوضاع الصعبة والمعقدة في اليمن، وما يرافقها من تداعيات إنسانية واقتصادية متفاقمة
جهود جماعية منظمةكما أوضح أن الجهود القانونية لم تكن فردية، بل جاءت نتيجة عمل جماعي منظم شاركت فيه الجالية اليمنية ومنظمات حقوقية متعددة، مشيدًا بالدور الكبير الذي لعبه أبناء الجالية عبر الدعم والمشاركة وتوفير المعلومات، بما عزز قوة الملف القانوني وساهم في تقديمه بشكل احترافي أمام القضاء الأمريكي
وعي حقوقي متنامٍوأكد القعطبي أن هذا التحرك يعكس تنامي الوعي الحقوقي والسياسي لدى الجالية اليمنية في الولايات المتحدة، التي أصبحت أكثر حضورًا وتأثيرًا في القضايا العامة، مشددًا على أن اليمنيين يمثلون جزءًا أصيلًا من النسيج الأمريكي ويسهمون في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بشكل فاعل ومتنامٍ
خطوات قانونية قادمةوفي ما يتعلق بالخطوات القادمة، أشار إلى القعطبي أن الفريق القانوني يترقب تحديد موعد البت النهائي في القضية، داعيًا إلى مواصلة الضغط القانوني والسياسي لضمان تثبيت هذا الإنجاز، ومنع أي محاولات مستقبلية للالتفاف عليه أو تقويضه، مؤكدًا أن المعركة القانونية ما تزال مفتوحة
مشاركة سياسية فاعلةوشدد القعطبي على أهمية مشاركة الجالية في العملية السياسية عبر التواصل مع أعضاء الكونغرس والتأثير في صناع القرار، معتبرًا أن المرحلة القادمة تتطلب حضورًا أقوى في المشهد السياسي لضمان حماية الحقوق وتعزيز المكتسبات، وتحويل هذا الإنجاز إلى قوة ضغط مستدامة وفاعلة
استحقاقات انتخابية مهمةكما دعا إلى الاستفادة من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدًا أن المشاركة الفاعلة يمكن أن تسهم في تغيير السياسات الحالية، مشيرًا إلى أن الصوت الانتخابي للجاليات يمثل أداة ضغط مؤثرة إذا ما تم توظيفه بشكل منظم وواعٍ يخدم القضايا العامة للمهاجرين
رسائل طمأنة قانونيةووجّه القعطبي رسالة طمأنة للمستفيدين من برنامج الحماية المؤقتة، مؤكدًا أن وضعهم القانوني ما زال قائمًا وأن الجهود مستمرة للدفاع عنهم، داعيًا إياهم إلى متابعة أوضاعهم والاستفادة من البرامج التوعوية التي تقدمها المنظمات المختصة لتعزيز معرفتهم بحقوقهم القانونية
أنشطة توعوية مستمرةوأشار إلى أن المنظمات الحقوقية تعمل على أنشطة توعوية لمساعدة المستفيدين على فهم حقوقهم وواجباتهم، مؤكدًا أهمية تعزيز وحدة الصف داخل الجالية والابتعاد عن الخلافات، لما لها من تأثير سلبي على الموقف العام، في ظل تحديات تتطلب تماسكًا أكبر
مواجهة خطاب الكراهيةكما شدد المحامي القعطبي على ضرورة مواجهة خطاب الكراهية والعنصرية عبر الالتزام بالقانون وتعزيز قيم العدالة والمساواة، مؤكدًا أن الدفاع عن الحقوق مسؤولية جماعية تشمل جميع مكونات المجتمع دون استثناء، وأن التحديات الحالية تتطلب وعيًا أكبر وتكاتفًا واسعًا
تأكيدات ختامية مهمةواختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الانخراط في العمل المجتمعي والسياسي، والعمل بجدية ومسؤولية لخدمة قضايا الجالية، معربًا عن فخره بالانتماء للجالية اليمنية الأمريكية، ومشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التعاون لتحقيق الأهداف المنشودة
إشادة بجهود القعطبيوفي السياق ذاته، أكد الأستاذ علي عبداللطيف الصايدي، رئيس الجالية اليمنية في نيويورك، أن الجالية تتقدم بالشكر للأخ إبراهيم القعطبي تقديرًا لجهوده في ملف الحماية المؤقتة، موضحًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة عمل جماعي منظم وتنسيق مستمر بين أبناء الجالية، وبمساندة جهات ومنظمات حقوقية وإنسانية
محطة مفصلية مهمةوأوضح الصايدي أن ما تحقق يمثل محطة مفصلية في مسار استعادة الحقوق، ويعكس قوة تماسك الجالية وقدرتها على التأثير، مؤكدًا أن الإنجاز ليس نهاية الطريق بل بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيدًا من العمل المنظم لتعزيز المكتسبات وتحقيق تطلعات أكبر على المدى القريب والبعيد
تضامن الجالية اليمنيةواختتم رئيس الجالية اليمنية في نيويورك، بالتأكيد على أن هذا النجاح يعكس أسمى معاني التضامن بين أبناء الجالية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على هذا المنجز والبناء عليه، بما يضمن استمرار حماية الحقوق وتعزيز المكتسبات، ودعم أي خطوات قانونية مستقبلية لصالح المستفيدين من برنامج الحماية المؤقتة
تفاصيل حكم فيدراليوبحسب وكالة رويترز، أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي «ديل هو» في الأول من مايو 2026، قرارًا يمنع إدارة ترامب من إنهاء الحماية المؤقتة لنحو 2800 يمني، استجابة لدعوى قضائية، مؤكداً أن وزارة الأمن الداخلي لم تلتزم بالإجراءات القانونية، وأن اليمنيين يواجهون خطرًا كبيرًا إذا عادوا إلى بلد يعاني الحرب وعدم الاستقرار المستمر