65 منظمة حقوقية تتهم الإمارات بإنشاء وإدارة تشكيلات مسلحة تقوّض وحدة اليمن
منذ 2 ساعات
اتهمت 65 منظمة حقوقية يمنية، في بيان مشترك، دولة الإمارات العربية المتحدة بالمسؤولية المباشرة عن إنشاء وتمويل وتسليح وإدارة تشكيلات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة اليمنية، معتبرة أن هذه التشكيلات تنفذ أجندات سياسية وأمنية تتعارض مع وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وتسهم في تقويض مؤسسات الدولة وسيادة القانون
وأدانت المنظمات، في البيان الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، ما وصفته بالتصعيد الأمني والعسكري الخطير في محافظتي حضرموت والمهرة، قائلة إن قوات مدعومة من الإمارات اقتحمت المحافظتين وفرضت سيطرتها بالقوة المسلحة، في انتهاك لسيادة الدولة وتهديد مباشر للسلم الاجتماعي والأمن القومي اليمني والمحيط الإقليمي
وقالت المنظمات إن الإمارات تتحمل المسؤولية القانونية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها التشكيلات المسلحة التابعة لها، مشيرة إلى أن العمليات رافقها نمط ممنهج من الانتهاكات شمل القتل خارج إطار القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والمعاملة القاسية والمهينة، إضافة إلى اقتحام المنازل ونهبها وعمليات تهجير قسري على أساس مناطقي، في ممارسات قالت إنها ترقى إلى العقاب الجماعي
وأضاف البيان أن هذه الانتهاكات تمثل امتدادًا لانتهاكات سابقة اتُهمت الإمارات بارتكابها بشكل مباشر أو عبر جماعات مسلحة ومرتزقة أجانب منذ عام 2016، مستشهدًا بتقارير رسمية يمنية وتقارير منظمات دولية وفِرق خبراء تابعة للأمم المتحدة تحدثت عن وجود مرافق احتجاز غير رسمية، وعمليات اغتيال واحتجاز وتعذيب خارج أي إطار قانوني
وذكرت المنظمات أن هذه التقارير تشير إلى أن نمط الانتهاكات قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، ما يحمّل الإمارات مسؤولية قانونية دولية بصفتها دولة داعمة ومُمكّنة لهذه الممارسات، موضحة أن دور أبوظبي لا يقتصر على الدعم العسكري والمالي، بل يمتد إلى إيواء وتهريب قيادات متورطة في تقويض الدولة اليمنية وقيادة تشكيلات مسلحة خارجة عن الشرعية
وأكد البيان أن ما وصفه بالتدخل الإماراتي يشكل انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة ولقرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، ولا سيما تلك التي تحظر دعم وتسليح الكيانات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، وتُلزم الدول بعدم إيواء أطراف تقوض العملية السياسية والاستقرار
وفي السياق ذاته، قالت المنظمات إن هذا السلوك يندرج ضمن نمط إقليمي أوسع من التدخلات ودعم الفاعلين من غير الدول في دول أخرى مثل ليبيا والسودان والصومال، معتبرة أن هذه السياسة أسهمت في زعزعة الاستقرار وتقويض مسارات الانتقال السياسي في عدد من الدول
ورحبت المنظمات بقرار الحكومة اليمنية إنهاء الوجود العسكري الإماراتي، لكنها شددت على أن هذا القرار لا يعفي الإمارات من المسؤولية القانونية عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال سنوات تدخلها، مؤكدة أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم ولا يمكن تجاوزها بتفاهمات سياسية لاحقة
وطالبت المنظمات بفتح تحقيقات وطنية ودولية مستقلة في الانتهاكات التي شهدتها حضرموت والمهرة، والكشف عن مصير جميع المخفيين قسرًا، وإغلاق مرافق الاحتجاز غير القانونية، ومحاسبة المسؤولين عنها دون استثناء
كما دعت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن إلى مراجعة دور الإمارات والكيانات المرتبطة بها، وفرض عقوبات على المسؤولين عن تلك الانتهاكات
وأكدت المنظمات الموقعة على البيان عزمها تكثيف تحركاتها على المستويين الإقليمي والدولي لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، والمطالبة بتعويض الضحايا وجبر أضرارهم، داعية الحكومة اليمنية إلى اتخاذ خطوات قانونية ودبلوماسية واضحة بهذا الشأن