أسواق النفط تشتعل وسط تصعيد أمريكي تجاه إيران وتفاقم أزمة مضيق هرمز
منذ 23 أيام
سجلت أسعار النفط قفزة حادة في تعاملات يوم الخميس، حيث اقترب خام برنت من حاجز 110 دولارات للبرميل، مدفوعاً بتصريحات تصعيدية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مما أثار مخاوف عميقة لدى المستثمرين من تعطل طويل الأمد في إمدادات الطاقة العالمية
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7
9 بالمئة لتصل إلى 109
12 دولار للبرميل، بينما حقق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعاً قياسياً بنسبة 12
5 بالمئة ليستقر عند 112
60 دولار، مسجلاً أعلى مستوياته منذ مارس الماضي وأكبر زيادة مطلقة في الأسعار منذ عام 2020
ورغم هذه القفزة، لا تزال الأسعار دون مستوياتها القياسية التي لامست 120 دولاراً في بدايات الصراع الحالي
وجاء هذا الاضطراب في الأسواق عقب تصريحات شديدة اللهجة للرئيس ترامب توعد فيها بضربات قوية خلال الأسابيع المقبلة، دون التطرق إلى أي مسارات دبلوماسية أو تفاصيل تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز المغلق
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في فيليب نوفا، إن غياب أي إشارة لوقف إطلاق النار يدفع الأسواق لاختبار مستويات سعرية مرتفعة جديدة تحسباً لانقطاع وشيك في الإمدادات
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تستضيف بريطانيا اجتماعاً افتراضياً يضم نحو 40 دولة لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل غياب لافت للولايات المتحدة عن المشاركة
وأدى استمرار إغلاق المضيق إلى شلل في تسعير الشحنات المعتمدة على خام دبي القياسي، نظراً لتعذر استخدام الموانئ الحيوية داخل المضيق التي تغذي خمس إمدادات النفط العالمية
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أن تحالف أوبك+ قد يدرس زيادة إضافية في الإنتاج خلال اجتماعه المقبل يوم الأحد كخطوة احترازية، إلا أن المحللين يستبعدون حدوث زيادة ملموسة في المعروض قبل الانفراج الفعلي لأزمة المضيق
وبالتوازي مع ذلك، أدت الضربات على البنية التحتية النفطية الروسية إلى خفض القدرة التصديرية بمقدار مليون برميل يومياً، فيما حذر مدير وكالة الطاقة الدولية من بدء ظهور آثار انقطاع الإمدادات على الاقتصاد الأوروبي مطلع شهر أبريل الجاري