إلغاء برنامج الحماية المؤقتة لليمنيين في أمريكا ونصائح للمستفيدين منه

منذ 2 أيام

نيويورك – أسامة الكُربش – موسي العيزقي أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي يوم أمس إنهاء برنامج “وضع الحماية المؤقتة TPS” عن اليمنيين في الولايات المتحدة الأمريكيةوبرنامج “وضع الحماية المؤقتة TPS” هو برنامج إنساني تقدمه حكومة الولايات المتحدة لمواطني دول تعاني بلدانهم من ظروف استثنائية (مثل الحروب الأهلية، الكوارث الطبيعية، أو أي ظروف طارئة أخرى) ومن بين هذه الدول اليمن وقد أقر الكونغرس الأمريكي ذلك عام 1990ويتم منح الإقامة المؤقتة لمواطني الدول التي تعاني من حروب باعتبار عودتهم إلى بلدانهم غير آمنة وحددت الحكومة الأمريكية مهلة 60 يوماً للأشخاص الذين لديهم إقامة مؤقتة لمغادرة الولايات المتحدة طواعيةوفي ذات السياق قال نائب رئيس الجالية اليمنية في نيويورك عماد زيد إن قرار إلغاء الحماية عن اليمنيين ستكون له تداعيات إنسانية واجتماعية كبيرة، وسوف يؤثر على استقرار آلاف الأسر اليمنية التي استقرت لسنوات في الولايات المتحدة، ويهدد مصادر دخلها وأوضاعها التعليمية والصحية، خاصة وأن كثيراً منهم يمتلكون أعمالاً صغيرة أو يعملون في قطاعات حيويةوأشار زيد في حديثه لـ” المشاهد “إلى أن مبرر إنهاء برنامج الحماية لليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة هو أن اليمن لم يعد يستوفي الشروط المتعلقة بالبرنامج هو مبرر يستند على تقارير وزارة الخارجية والأوضاع الأمنية والإنسانية أنها مستقرة بينما الواقع على الأرض في داخل اليمن ما زال غير مستقر ويعاني الناس من الكثير من المشاكل المتعلقة بالأمن والاقتصاد حيث يعيش الناس أوضاعاً معيشية صعبة وهو ما يعني أن التقييم للواقع اليمني الذي استند عليه قرار إلغاء الحماية عن اليمنيين غير واقعيوحول ما الذي يمكن فعله إزاء هذا القرار قال زيد الملف ما يزال مفتوحاً على احتمالات قانونية وقضائية، ومن المهم التحرك بشكل منظم وفق القنوات القانونية المتاحة والخيارات القانونية المتاحة أمام المستفيدين حالياً تعتمد على الوضع الفردي لكل شخصوتابع زيد في حديثه لـ “المشاهد” إلى أن من تنطبق عليه شروط اللجوء يمكنهم تقديم طلب لجوء وكذلك من لديهم روابط أسرية (زوج/زوجة أو أبناء مواطنون أمريكيون أو مقيمون دائمون) يمكنهم دراسة إمكانية تعديل الوضع القانوني عبر لم الشملبالإضافة إلى أن بعض الحالات قد تنطبق عليها تأشيرات إنسانية خاصة أو حماية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيبوأضاف زيد إلى أن هناك خيارات لمتابعة أي طعون قضائية أو قرارات قد تصدر عن المحاكم الفيدرالية بخصوص الإلغاء، إذ سبق أن تم تعليق قرارات مشابهة في حالات أخرىووجه زيد عبر المشاهد عدداً من النصائح لليمنيين المستفيدين من وضع الحماية المؤقتة وهي عدم تجاهل إشعارات الجهات الرسمية وضرورة مراجعة محامي هجرة معتمد في أسرع وقت لدراسة الخيارات التي يمكن أن تساعدهم على حل مشكلتهم من خلال تجهيز كافة المستندات التي تثبت مدة الإقامة والعمل والروابط الأسرية وأي إثباتات تؤكد أن هناك مخاطر عليهم لو تمت عودتهم لليمنونصح زيد اليمنيين المستفيدين من برنامج الحماية في أمريكا من التحقق من أي معلومات أو وعود تنشر بشكل مضلل ومن مصادر غير موثوقة حتى لا يقعوا كضحايا بسبب تصديق ذلكعبر البعض من المستفيدين اليمنيين من برنامج الحماية من الإقامة المؤقتة في أمريكا عن استيائهم وقلقهم وخوفهم من قرار إلغاء الحماية والذي يعني تهديداً لهم حيث أصبحوا مهددين بالترحيل إلى اليمن وإلى مناطقهم التي تشهد نزاعاً وعدم استقرار أمني وبعضهم ملاحق كمعارض سياسي أو ناشط مجتمعيعبدالله حزام (28 عاماً)، شاب يمني يقيم في ولاية ميشيغان منذ 2023 وصف القرار أنه يمثل صدمة له وللكثير حيث وصفه أنه قرار سوف يعيد وضعه إلى الصفر حيث كان قد بدأ في الاستقرار والعمل وتلبية مطالب أسرته وإصدار قرار إلغاء الحماية والإقامة المؤقتة له جعله في حالة من الضغط النفسي الكبير وهو ما سوف يضاعف من وضعه الصحي كونه يخضع لعلاج تأهيل صحي طبيعي للتعافي من جلطةوتابع عبدالله في حديثه لـ” المشاهد” إلى أن القرار أحدث جدلاً واسعاً لليمنيين المستفيدين من برنامج الحماية وإذا نفذ بعد تحديد المهلة التي حددت بـ 60 يوماً يعني أن المئات من اليمنيين سوف يواجهون خطراً كبيراً ينتظرهم بعد عودتهم إلى اليمن كون الكثير منهم لديه مشاكل تتعلق بآراء سياسية منتقدة لقوى سياسية وعسكرية نافذة في اليمن

من جهته يقول محمد فارس (32 عاماً) شاب يمني يعيش في الولايات المتحدة، تقدم بطلب الحماية الفردية بعد تعرضه لتهديدات واعتقالات سابقة في اليمن نتيجة نشاطاته السياسية وكتابة مقالات تنتقد الوضع المحلي

يقول محمد في حديثه لـ”المشاهد” تعرضت للاعتقالات مرات عديدة، وكانت حياتي في خطر دائم في اليمن وسافرت إلى أمريكا وحصلت على الحماية الفرديةويضيف: “أنا الآن في انتظار موعد المحكمة بعد صدور حكم قضائي يؤكد تعرضي للمضايقات، كل يوم يمر عليّ وأنا قلق من أي خطوة خاطئة قد تؤثر على مستقبلي وأسرتي خاصة وعودتي لليمن فيها خطر على حياتي”يمنح البرنامج حماية من الترحيل وتصريح عمل قابل للتجديد، لكنه لا يؤدي تلقائياً إلى الحصول على إقامة دائمة أو جنسية أمريكية، كما أنه مؤقت بطبيعته ويخضع للمراجعة الدورية من قبل وزارة الأمن الداخليتم إدراج اليمن ضمن الدول المشمولة بالبرنامج بسبب النزاع المسلح والتدهور الإنساني، واستفاد منه مئات اليمنيين الذين تمكنوا من الاستقرار والعمل بشكل قانوني خلال سنوات الحرببحسب المنتدى الوطني للهجرة، هناك حوالي 1380 مواطناً يمنياً يعيشون ويعملون في الولايات المتحدة بموجب برنامج الحماية المؤقتة TPSسينتهي العمل بهذا التصنيف رسمياً بالنسبة للمهاجرين اليمنيين بعد 60 يوماً من نشر الإشعار في السجل الفيدرالي وكان آخر تمديد لهذا الوضع في عام 2024، ومن المقرر أن ينتهي في 3 مارس من هذا العاموقد سعت إدارة ترامب إلى إنهاء معظم عمليات التسجيل في البرنامج، وحاولت سحب هذا الوضع من عدد من الدول، بما فيها هايتي والصومال وفنزويلا، بدعوى أنه يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة إلا أن العديد من هذه المحاولات قوبلت بالطعن وتم إيقافها في المحكمة الفيدراليةما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن