اتحاد أبناء تهامة يلوّح بتدويل القضية ويرفض ما وصفه بـ”الإقصاء الممنهج“ من مراكز القرار
منذ 10 أيام
أصدر اتحاد أبناء تهامة بيانًا سياسيًا شديد اللهجة، أعلن فيه رفضه القاطع لما اعتبره إقصاءً ممنهجًا لإقليم تهامة من مراكز القرار السياسي، مؤكداً الشروع في اتخاذ خطوات رسمية لنقل القضية إلى المسار القانوني والتفاوضي الدولي، عبر مخاطبة الأمم المتحدة والدول الراعية للعملية السياسية
وشدد البيان على أن “تهامة لا يمثلها إلا أبناؤها”، معتبراً أن أي طرف يفرض سلطته بقوة السلاح – أياً كانت صفته أو مرجعيته – لا يملك مشروعية سياسية أو أخلاقية لتمثيل الإقليم أو التحدث باسمه
وأشار الاتحاد إلى أن تغييب تهامة عن التشكيلات السياسية العليا، بما في ذلك المجلس الرئاسي والحكومة، يعكس – بحسب وصفه – استمرار نهج تاريخي قائم على التهميش والإلغاء، مؤكداً أن أي سلطة سياسية تنشأ في ظل هذا الإقصاء تفتقر إلى الأهلية الوطنية وتضع نفسها في موقع خصومة مع أبناء الإقليم
وأكد البيان أن خيارات تهامة السياسية يجب أن تُبنى وفق ما وصفه بالمصلحة العليا للإقليم، وبالاستفادة من المتغيرات الإقليمية والدولية، بما يضمن إنهاء ما اعتبره ممارسات الوصاية والحرمان الممتدة تاريخيًا
وفي سياق استحضاره للتاريخ السياسي للمنطقة، أشار الاتحاد إلى أن تهامة كانت كيانًا قائمًا بذاته في مراحل سابقة، قبل أن تتعرض – بحسب البيان – لضم قسري في عشرينيات القرن الماضي عقب اجتياح عسكري من قبل جيش الإمامة الزيدية آنذاك، وهو ما اعتبره الاتحاد انتهاكًا لحق الإقليم في تقرير مصيره
كما ذكّر البيان بحراك قبائل تهامة بقيادة الزرانيق، وإعلان ما سُمي حينها “دولة تهامة الديمقراطية”، مشيرًا إلى أن ملفها رُفع في وقت سابق إلى عصبة الأمم، ومؤكدًا أن استدعاء هذا السياق التاريخي يهدف إلى تثبيت – وفق وصفه – حق سياسي وقانوني، وليس بدافع الحنين إلى الماضي
وأعلن الاتحاد في ختام بيانه بدء إجراءات رسمية لتحويل القضية إلى مسار دولي، استنادًا إلى مبدأ تقرير المصير المنصوص عليه في مواثيق القانون الدولي، محمّلًا الأطراف التي قال إنها تتواطأ في استمرار الإقصاء مسؤولية أي تداعيات محتملة
وأكد أن أبناء تهامة يحتفظون بحقهم في تبنّي الخيارات التي يكفلها القانون الدولي دفاعًا عن تمثيلهم السياسي وحقوقهم، مشددًا على أن التمثيل – بحسب البيان – ينبع من الإرادة الشعبية ولا يُفرض عبر الوصاية أو عبر أطراف وسيطة