احمد عبدالملك المقرمي : حين تتقزم الهمم
منذ 8 ساعات
احمد عبدالملك المقرمي ما حك جلدك مثل ظفرك ! هذا شطر بيت منسوبة للإمام الشافعي رحمه الله
تقول البيت: ما حك جلدك مثل ظفرك فتولّ أنت جميع أمرك هذا الحــــال يحتـــاج إلى همة متوثبة، و أولويــات مرتبة، و إدارة، أو قيادة موحدة الهدف، قوية العزم و النية
الارتجــــــال و العشوائية، و غياب البوصلة مضيعة للوقت، و تبديد للجهود، و خدمة مجانية للعدو المتربص
فمتى يبلغ البنيان يوما تمامه، يا قوم ؟! إن الواجب الماثل اليوم للجميع،واجب حتمي مفروض على المستوى الفردي، و الجمــاعي ؛ ماثل بكل قوة و وضوح لدى الفرد و المجتمع، و عند الشعب بكل فئاته، و هو واجب يفرض على الجميع حكـومة و شـــعبا، و قوى سياسية، و اجتماعية، و سياسيين و غير سيـاسيين، و عــامة، و خــــاصة، و فقراء، و رجـــــــال أعمــال أن، يبذلوا قصارى جهدهم،و جهادهم في تحقيق استعادة الدولة و إسقاط جريمة 21 سبتمبر المشؤوم
من الغباء، و الحماقة أن يتحذلق متحذلق، أو يتهرب هؤلاء، أو أولئك فيلقون بالتبعة على هذا الطرف أو ذاك إزاء القصور، و التردد عن القيام بالواجب الأول الذي هو فرض على الجميع، و هو استعادة الدولة
إنه لا صوت يعلو فوق صوت استعادة الدولة
من المعيب جدا ؛ بل من العار أن تطفو إلى السطح هموم دنيئة تتجه نحو إشباع رغبات شخصية، أو جهوية، أو شللية، أو عشائرية،أو حزبية في واقـــع يجب أن تغيب فيه كل هذه الرغبات الوضيعة في بلد تستهدفه الطعنات و التمزيق، و بدلا من أن يستنفر ما نسميه الصف الجمهوري صفوفه؛ ليكون صفا واحدا، يتسابق فيه البعض استدعاء أدوات التجميل لأشخاص أو جهات، أو شلل، و على حساب الوطن الذي يوجب على كل يمني حـــــــر شـريف عفيف فضلا عن كل القـــــوى السياسية و الاجتماعية أن يعملوا جميعا على تحرير الوطن، و الحفاظ على أمنه و حريته و سلامة ترابه و أراضيه
لماذا تتقزم بعض الهمم إلى مستوى قرية، أو حارة ؟ و لماذا تتضــــــاءل طموحات البعض ؛ من طموح استعادة الدولة إلى استبدال هذا الطموح بتوفير كرسي لفلان، أو علان؟ و لماذا تتراجع همة البعض للسعي لتنصيب فرد و لو كان الثمن نصب الوطن
إن التضليل الإعلامي لا يمكن أن يُغَيّب الحقائق عن التاريخ، و إن الفرص التي تُوَفَّر للمفترين أن ( يبولوا ) الأكاذيب، و أن يَرضَوا بتوظيف أنفسهم للقيـــــام بالتضـليل و الافتراء كعمل وظيفي يؤدونه؛ فإنهم مفضوحون اليوم، و غدا، و في صحائف التاريخ، مهما بدا لهم اليوم أنهم مستورون بقوة من يسخّرهم أو يقوم بتوظيفهم
إن هذا التقزم في الأهداف، و غياب الأولويات، و غياب همة الاعتماد على النفس، عامل مهم في قوة عصابات الحوثي الإرهابية؛ لأنه يرى أن مَن أمامه يحاربون في المكان الذي يخدمه،و لا يضره، و يتشاغبون فيما بينهم و في أغراضهم الخاصة، و يساعدونه من حيث يعرفون، أو لا يعرفون في تحقيق مآربه
أترى قومـنا يجهلون هذا ؟ كلا
لكنها الطموحــات الهابطة، و المناكفات البينية التي تعمي الأبصار و البصائر
!!