اختراقات استخباراتية معقدة مهدت للعملية.. تقرير بريطاني يكشف تفاصيلا جديدة بشأن اغتيال خامنئي
منذ ساعة
كشفت صحيفة فايننشال تايمز في تقرير موسع عن تفاصيل حملة استخباراتية إسرائيلية طويلة الأمد سبقت الهجوم الذي استهدف ما يُعرف بـبيت المرشد في طهران، وأدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار قادة النظام، بحسب ما أوردته الصحيفة
ووفقاً للتقرير، عملت إسرائيل على مدى سنوات على اختراق واسع النطاق لكاميرات المرور في العاصمة الإيرانية، حيث جرى — بحسب مصادر أمنية — نقل الصور الملتقطة بشكل مشفر إلى خوادم داخل تل أبيب
وأسهمت هذه البيانات، إلى جانب معلومات من مصادر بشرية، في بناء صورة دقيقة لما وصفه مسؤولون استخباراتيون بـنمط الحياة الخاص بالقيادات المستهدفة، متضمناً أماكن الإقامة، ومسارات التنقل، والروتين اليومي للحراس والمسؤولين
وأشار التقرير إلى أن تحليلات وحدة الاستخبارات الإشاراتية الإسرائيلية المعروفة باسم الوحدة 8200 لعبت دوراً محورياً في دمج بيانات الكاميرات مع اعتراضات الاتصالات، ما وفر قاعدة معلومات متكاملة دعمت التخطيط للعملية
كما ذكرت الصحيفة أن إسرائيل تمكنت من تعطيل أجزاء من أبراج الاتصالات المحيطة بشارع باستور في طهران، بهدف منع وصول أي تحذيرات محتملة إلى فريق الحماية
واعتُبرت هذه الخطوة جزءاً من عملية استخباراتية معقدة امتدت لسنوات، وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت للصحيفة
ونقلت “فايننشال تايمز” عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق أن الطائرات المقاتلة أطلقت ما يصل إلى 30 ذخيرة دقيقة بعد ساعات من التحليق في الأجواء، مشيراً إلى أن تنفيذ الهجوم في وضح النهار ساهم في تحقيق عنصر المفاجأة التكتيكية
كما أشار التقرير إلى أن جهاز الموساد ركز على الملف الإيراني لأكثر من عقدين، ونقل عن سيما شين، وهي مسؤولة سابقة في الجهاز، أن هذا التوجه بدأ منذ مطلع الألفية الجديدة بتوجيهات من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آريئيل شارون، الذي أعطى أولوية استراتيجية لمواجهة إيران
ويعكس التقرير، وفق الصحيفة، مساراً استخباراتياً تراكمياً اعتمد على الدمج بين التقنيات المتقدمة والعمل البشري، ما أتاح — بحسب الرواية الواردة — تنفيذ عملية معقدة استهدفت أعلى هرم السلطة في إيران