الإرياني: المجلس الانتقالي يتحمل مسؤولية فوضى مفتعلة في المحافظات الشرقية والقوات الحكومية أفشلت المخطط
منذ 3 ساعات
قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، إن ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة قبيل وصول القوات الحكومية وقوات «درع الوطن» يكشف عن مخطط منظم لإغراق المحافظات الشرقية في حالة من الفوضى المصطنعة، محمّلاً المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عن ممارسات وصفها بـ«الخطيرة وغير المسؤولة»
وأوضح الإرياني، في تصريحات نشرها على منصة «إكس»، أنه تم قبل ساعات من فرار قوات المجلس الانتقالي سحب أفراد الأمن من المؤسسات الحكومية والأمنية، وفتح المعسكرات ومخازن السلاح وتركها عرضة لعمليات نهب منظم، في تصرف بالغ الخطورة لا يمكن فصله عن سياق مدروس يهدف إلى خلق فراغ أمني مفتعل، واستخدام شماعة «القاعدة» لتضليل الرأي العام وتمرير أجندات سياسية ضيقة على حساب أمن المواطنين واستقرار المحافظات الشرقية
وأشار الوزير إلى تزامن هذه التطورات مع تقارير موثوقة عن نقل كميات كبيرة من المعدات العسكرية والأسلحة والذخائر من جبل حديد في العاصمة المؤقتة عدن باتجاه محافظتي الضالع ولحج، وهي تحركات، بحسب الإرياني، تثير تساؤلات جدية حول وجهة هذا السلاح وأهداف نقله في توقيت بالغ الحساسية
وأكد الإرياني أن هذه الأفعال لا يمكن اعتبارها تصرفات فردية أو عبثاً أمنياً، بل تمثل ممارسات منظمة يتحمل المجلس الانتقالي مسؤوليتها الكاملة، وتعكس توجهاً واضحاً لخلق مشهد مضلل للرأي العام، يقوم على تصوير المحافظات الشرقية وكأنها تعاني فراغاً أمنياً، في محاولة لتشويه صورة القوات الحكومية وإظهارها بمظهر العاجز عن ضبط الأوضاع، وتهيئة بيئة خصبة للجريمة والإرهاب، وهو ما جرى التحذير منه مسبقاً
وأضاف أن هذه الأعمال التخريبية تكشف بوضوح عدم اكتراث المجلس الانتقالي بمصالح المواطنين وأمنهم واستقرارهم، وتؤكد أن حساباته الضيقة تتقدم على أي اعتبارات وطنية، حتى لو كان الثمن تعريض المحافظات الشرقية لمخاطر أمنية جسيمة وفتح أبواب لا يمكن التحكم بتداعياتها
وفي المقابل، لفت الإرياني إلى أن هذه التطورات حظيت بمتابعة مباشرة من فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، ومعه محافظ حضرموت سالم الخنبشي، حيث جرى تعزيز المؤسسات الحكومية والأمنية بشكل عاجل بقوات أمنية وطلاب كلية الشرطة، وفي مقدمة ذلك السجن المركزي، لضمان تأمين المرافق الحساسة التي تضم أعداداً من السجناء المحكومين بالإعدام، بينهم عناصر من تنظيم القاعدة وأخرى مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بما يحول دون استغلال حالة الفوضى التي سعى المجلس الانتقالي إلى صناعتها
كما أوضح أن القوات الحكومية وقوات «درع الوطن»، وبدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية، باشرت فور دخولها تنفيذ خطة الانتشار الأمني، وتأمين المقار الحكومية والمصالح العامة والخاصة، وحماية الممتلكات، وفرض الاستقرار، مؤكداً استمرارها في أداء واجباتها الوطنية بمسؤولية عالية في حفظ الأمن وحماية المدنيين ومنع أي محاولات لزعزعة السكينة العامة
وختم الإرياني بتساؤلات وصفها بالمشروعة حول الهدف الحقيقي من فتح المعسكرات وترك مخازن السلاح للنهب، ومصير كميات الأسلحة التي يتم نقلها من عدن، متسائلاً عما إذا كانت البلاد أمام فوضى متعمدة وخلط أوراق، أم خطوة محسوبة لفتح مسارات خطرة قد تنتهي بوصول السلاح إلى جماعات إرهابية أو إلى مليشيا الحوثي، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن اليمن والمنطقة، مؤكداً أن الإجابة عن هذه الأسئلة تمثل استحقاقاً وطنياً يبدأ بتحمل المسؤولية ووقف السلوكيات التي تقود البلاد نحو الفوضى