الإمارات وغسل الأموال: الممر المالي الخفي لإيران ومخطط الفوضى!
منذ 5 ساعات
في السنوات الأخيرة، تكشفت ملامح الدور المالي الخفي الذي تلعبه الإمارات، وتحديدًا دبي، في شبكات غسل الأموال وتمويل الأنظمة والمليشيات الخاضعة للعقوبات الدولية
لم يعد الأمر محصورًا في “ثغرات” رقابية أو تجاوزات فردية؛ بل أصبح جزءًا بنيويًا من نموذج اقتصادي قائم على تدفق الأموال من كل مصدر ممكن، تحت شعار “المركز المالي العالمي”
هذه البنية المرنة حولت الإمارات إلى ملاذ مفضل للأموال غير المشروعة
إيران: شراكة مالية خلف ستار العداء السياسيرغم الخطاب السياسي المعادي لإيران، الواقع المالي يعكس علاقة تعاون معقدة
دبي تمثل الشريان الرئيس الذي مكّن طهران من الالتفاف على العقوبات الدولية طوال العقدين الماضيين
آلاف الشركات الإيرانية تنشط في الإمارات، بعضها بأسماء وهمية وأخرى مسجلة تحت جنسيات مختلفة لإخفاء الملكية الحقيقية
شبكات الشركات والمصارف وشركات الصرافة في دبي والشارقة تقوم بعمليات تحويل أموال معقدة تُغطي تجارة النفط والذهب والسلع المحظورة
تقديرات غير رسمية تشير إلى أن مليارات الدولارات تمر سنويًا عبر هذه الشبكات، مما يتيح للحرس الثوري الإيراني تمويل أذرعه الإقليمية مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والمليشيات الشيعية في العراق
ليبيا والسودان وسوريا: التمويل عبر دبي كسلاح سياسيمنذ اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا، لعبت الإمارات دورًا محوريًا في دعم اللواء خليفة حفتر
التمويل يجري عبر شركات وهمية في قطاع الطاقة والتجارة تستخدم النظام المالي الإماراتي لغسل عائدات النفط والذهب الليبي
الذهب يُهرَّب إلى دبي، حيث يُعاد تسييله وتدويره، قبل أن يُوجه لتمويل عمليات حفتر العسكرية في انتهاك مباشر لقرارات الأمم المتحدة
المشهد ذاته يتكرر في السودان، حيث شكّلت تجارة الذهب شريان حياة لتمويل قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”
كميات ضخمة من الذهب السوداني تُشحن إلى الإمارات، وتُباع في أسواقها الرسمية، لتعود عائداتها في شكل تحويلات مالية تستخدم في شراء السلاح وتمويل الحرب
شركات إماراتية تعمل كواجهات تجارية لهذه العمليات، في ظل إهمال متعمد وغض نظر مقصود للرقابة المالية
في الساحة السورية، اتبعت الإمارات نهجًا مزدوجًا يقوم على دعم النظام المالي للدولة عبر الاستثمار والتجارة، وفي الوقت ذاته تمويل فصائل محلية موالية لها
الأموال الإماراتية تحت عناوين “الاستثمار” و”التنمية”، تسهم في خلق شبكات نفوذ موضعية تمتد من السويداء (حكمت الهجري) إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)بالشمال
هذه الازدواجية مستمرة لتنفيذ مخطط إسرائيلي بتقسيم البلاد أو على الأقل لضمان نفوذ سياسي واقتصادي طويل الأمد في المشهد السوري المعقد
العقوبات الدولية: استهداف الواجهات لا البنية!منذ 2020، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عدة حزم عقوبات على شركات ومؤسسات صرافة إماراتية بتهمة تمويل الحرس الثوري وحزب الله
كما شملت شركات تعمل في تهريب النفط الإيراني والفنزويلي وغسل عائدات الذهب من السودان وزيمبابوي
الاتحاد الأوروبي بدوره أضاف بعض الكيانات إلى قائمته السوداء عام 2022 لتورطها في دعم الحروب في ليبيا واليمن
لكن هذه العقوبات ظلت سطحية في أثرها، إذ تقتصر على الكيانات الواجهة التي تُغلق أو تغيّر أسماءها لتُستبدل بكيانات جديدة، بينما تبقى الشبكة الأوسع على حالها
الرقابة المالية داخل الإمارات تظل شكلية ما يعزز فرضية أن غض الطرف سياسة ممنهجة لا خللًا عرضيًا
اقتصاد النفوذ: المال كأداة استراتيجيةالنهج الإماراتي القائم على استيعاب “الأموال السائلة” من أي مصدر ليس مجرد مصادفة اقتصادية، بل مشروع سياسي واقتصادي متكامل
كل جهة تُضخ أموالها في النظام المالي الإماراتي تصبح أسيرة له، وكل فصيل أو نظام يعتمد ماليًا على دبي يصبح امتدادًا لنفوذ أبوظبي في السياسة الإقليمية
يُغسل المال في الأبراج البراقة ويُعاد تدويره ليظهر في شكل استثمارات وشركات ومشاريع تخفي جذوره الحقيقية
هكذا تحوّل المال القذر إلى أداة نفوذ، والاقتصاد إلى واجهة لسياسة تديرها المصالح المرتبطة بإسرائيل لا بالقيم الإنسانية
ما يُقدّم كقصة نجاح مالي واقتصادي يخفي شبكة مصالح مرتبطة بالنفوذ الأجنبي
الإمارات في ظل نموذجها المالي المرن، تمارس ما يشبه “السياسة المالية الموازية” التي تموّل الحروب الأهلية سعياً لضرب موازين القوى الاقليمية لصالح حلفائها الجدد
مادام الاقتصاد يقوم على تدفق هذه الأموال القذرة فإن الإصلاح سيظل مؤجلًا، والمآسي ستتكرر والضحايا هم الشعوب العربية والإسلامية التي يمكن للمال السياسي الحرام أن يسيطر عليها
في السنوات الأخيرة، تكشفت ملامح الدور المالي الخفي الذي تلعبه الإمارات، وتحديدًا دبي، في شبكات غسل الأموال وتمويل الأنظمة والمليشيات الخاضعة للعقوبات الدولية
لم يعد الأمر محصورًا في “ثغرات” رقابية أو تجاوزات فردية؛ بل أصبح جزءًا بنيويًا من نموذج اقتصادي قائم على تدفق الأموال من كل مصدر ممكن، تحت شعار “المركز المالي العالمي”
هذه البنية المرنة حولت الإمارات إلى ملاذ مفضل للأموال غير المشروعة
إيران: شراكة مالية خلف ستار العداء السياسيرغم الخطاب السياسي المعادي لإيران، الواقع المالي يعكس علاقة تعاون معقدة
دبي تمثل الشريان الرئيس الذي مكّن طهران من الالتفاف على العقوبات الدولية طوال العقدين الماضيين
آلاف الشركات الإيرانية تنشط في الإمارات، بعضها بأسماء وهمية وأخرى مسجلة تحت جنسيات مختلفة لإخفاء الملكية الحقيقية
شبكات الشركات والمصارف وشركات الصرافة في دبي والشارقة تقوم بعمليات تحويل أموال معقدة تُغطي تجارة النفط والذهب والسلع المحظورة
تقديرات غير رسمية تشير إلى أن مليارات الدولارات تمر سنويًا عبر هذه الشبكات، مما يتيح للحرس الثوري الإيراني تمويل أذرعه الإقليمية مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والمليشيات الشيعية في العراق
ليبيا والسودان وسوريا: التمويل عبر دبي كسلاح سياسيمنذ اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا، لعبت الإمارات دورًا محوريًا في دعم اللواء خليفة حفتر
التمويل يجري عبر شركات وهمية في قطاع الطاقة والتجارة تستخدم النظام المالي الإماراتي لغسل عائدات النفط والذهب الليبي
الذهب يُهرَّب إلى دبي، حيث يُعاد تسييله وتدويره، قبل أن يُوجه لتمويل عمليات حفتر العسكرية في انتهاك مباشر لقرارات الأمم المتحدة
المشهد ذاته يتكرر في السودان، حيث شكّلت تجارة الذهب شريان حياة لتمويل قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”
كميات ضخمة من الذهب السوداني تُشحن إلى الإمارات، وتُباع في أسواقها الرسمية، لتعود عائداتها في شكل تحويلات مالية تستخدم في شراء السلاح وتمويل الحرب
شركات إماراتية تعمل كواجهات تجارية لهذه العمليات، في ظل إهمال متعمد وغض نظر مقصود للرقابة المالية
في الساحة السورية، اتبعت الإمارات نهجًا مزدوجًا يقوم على دعم النظام المالي للدولة عبر الاستثمار والتجارة، وفي الوقت ذاته تمويل فصائل محلية موالية لها
الأموال الإماراتية تحت عناوين “الاستثمار” و”التنمية”، تسهم في خلق شبكات نفوذ موضعية تمتد من السويداء (حكمت الهجري) إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)بالشمال
هذه الازدواجية مستمرة لتنفيذ مخطط إسرائيلي بتقسيم البلاد أو على الأقل لضمان نفوذ سياسي واقتصادي طويل الأمد في المشهد السوري المعقد
العقوبات الدولية: استهداف الواجهات لا البنية!منذ 2020، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عدة حزم عقوبات على شركات ومؤسسات صرافة إماراتية بتهمة تمويل الحرس الثوري وحزب الله
كما شملت شركات تعمل في تهريب النفط الإيراني والفنزويلي وغسل عائدات الذهب من السودان وزيمبابوي
الاتحاد الأوروبي بدوره أضاف بعض الكيانات إلى قائمته السوداء عام 2022 لتورطها في دعم الحروب في ليبيا واليمن
لكن هذه العقوبات ظلت سطحية في أثرها، إذ تقتصر على الكيانات الواجهة التي تُغلق أو تغيّر أسماءها لتُستبدل بكيانات جديدة، بينما تبقى الشبكة الأوسع على حالها
الرقابة المالية داخل الإمارات تظل شكلية ما يعزز فرضية أن غض الطرف سياسة ممنهجة لا خللًا عرضيًا
اقتصاد النفوذ: المال كأداة استراتيجيةالنهج الإماراتي القائم على استيعاب “الأموال السائلة” من أي مصدر ليس مجرد مصادفة اقتصادية، بل مشروع سياسي واقتصادي متكامل
كل جهة تُضخ أموالها في النظام المالي الإماراتي تصبح أسيرة له، وكل فصيل أو نظام يعتمد ماليًا على دبي يصبح امتدادًا لنفوذ أبوظبي في السياسة الإقليمية
يُغسل المال في الأبراج البراقة ويُعاد تدويره ليظهر في شكل استثمارات وشركات ومشاريع تخفي جذوره الحقيقية
هكذا تحوّل المال القذر إلى أداة نفوذ، والاقتصاد إلى واجهة لسياسة تديرها المصالح المرتبطة بإسرائيل لا بالقيم الإنسانية
ما يُقدّم كقصة نجاح مالي واقتصادي يخفي شبكة مصالح مرتبطة بالنفوذ الأجنبي
الإمارات في ظل نموذجها المالي المرن، تمارس ما يشبه “السياسة المالية الموازية” التي تموّل الحروب الأهلية سعياً لضرب موازين القوى الاقليمية لصالح حلفائها الجدد
مادام الاقتصاد يقوم على تدفق هذه الأموال القذرة فإن الإصلاح سيظل مؤجلًا، والمآسي ستتكرر والضحايا هم الشعوب العربية والإسلامية التي يمكن للمال السياسي الحرام أن يسيطر عليها