الارياني: ابتزاز الحوثيين لرجال الاعمال يؤكد أن المواجهة معهم لم تعد خيارًا بل ضرورة لاستعادة مؤسسات الدولة
منذ 7 ساعات
قال وزير الاعلام اليمني، معمر الارياني، اليوم الثلاثاء، إن ما تعرض له رجل الأعمال، عبدالعزيز اللكيمي، من ابتزاز من قبل ميليشيا الحوثي يمثّل نموذجًا صارخًا يكشف طبيعة البيئة القسرية التي تفرضها مليشيا الحوثي الإرهابية على النشاط الاقتصادي في مناطق سيطرتها، حيث يتحول الاستثمار إلى ساحة ابتزاز منظم، وتستبدل القوانين النافذة بإملاءات القوة والنفوذ، في انتهاك صارخ للمنظومة القانونية التي تحمي رأس المال الوطني
ويخضع المستثمر اليمني الشيخ عبد العزيز صالح سعيد اللكيمي، للإقامة الجبرية في منزله، بعد أشهر من تعرضه للاعتقال والتعذيب في سجن يتبع جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، ومصادرة كافة مشاريعه، بعد رفضه مشاركة القيادي الحوثي يحيى الرزامي في مشروع استخراج الرخام والجرانيت من منطقة جبلية ضمن أملاكه في مديرية القفر بمحافظة إب (وسط اليمن)
وأكد الارياني أن هذه الواقعة تسلط الضوء بوضوح على آليات النهب الممنهج التي تنتهجها المليشيا، من خلال فرض الشراكات القسرية، ومصادرة المشاريع، واستخدام الأجهزة القمعية كأداة ضغط لإجبار المستثمرين على التنازل عن ممتلكاتهم، بما يعكس بنية اقتصادية موازية قائمة على الإكراه، وتغذية مراكز النفوذ المرتبطة بقياداتها
واعتبر الارياني أن ما يحدث لا يقف عند حدود استهداف مستثمر بعينه، بل ينعكس بشكل مباشر على مجمل القطاع الخاص، الذي تعرض خلال السنوات الماضية لشلل واسع نتيجة هذه الممارسات، ما أدى إلى إفلاس عدد كبير من الشركات والتجار، وهروب رؤوس الأموال إلى الخارج، في ظل غياب الحد الأدنى من الضمانات، وتحول بيئة الاستثمار إلى بيئة طاردة وغير آمنة
وحذر الارياني من أن استمرار هذه السياسات لا يهدد ما تبقى من النشاط الاقتصادي فحسب، بل يقوض أي فرص للتعافي، ويؤكد أن المواجهة مع المليشيا الحوثية لم تعد خيارا، بل ضرورة لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء اقتصاد الظل الذي تستخدمه لتقويض الاستقرار الاقتصادي، وتمويل أنشطتها الإرهابية العابرة للحدود، والتي تشكل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة والعالم