الارياني: الانتقالي سيواجه حزمة إجراءات معدة بعناية في حال تعنته وانسحاب الإمارات من الساحل وسقطرى خلال الساعات المقبلة

منذ ساعة

قالت الحكومة اليمنية، اليوم الخميس، إنها تمنح فرصة للحل الطوعي للأطراف المتمردة في المحافظات الشرقية، حفاظًا على الدماء وتماسك الجبهة الوطنية، لكنها حذرت من أن استمرار التعنت قد يدفعها إلى اتخاذ حزمة إجراءات سياسية وقانونية وعسكرية معدة بعناية، لضمان حفظ هيبة الدولة ومنع فرض أي أمر واقع خارج إطار الشرعية

وأوضح وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة اليمني، معمر الإرياني، في حوار مع صحيفة اندبندنت عربية أن الحكومة تتابع استكمال انسحاب القوات الإماراتية المتبقية في الساحل الغربي وسقطرى، متوقعًا أن يتم ذلك خلال الساعات المقبلة

وأضاف الارياني أن التطورات الأخيرة شهدت انسحاب عدد من التشكيلات المسلحة من معسكر الخشعة وعدد من المواقع في صحراء حضرموت، وتسليمها لقوات درع الوطن، في خطوة وصفها بأنها إيجابية ومن المتوقع أن تستكمل بشكل كامل وشامل

وأكد الإرياني أن الحكومة تتابع بجدية أعمال التحشيد المتواصلة باتجاه وادي حضرموت، بما في ذلك نقل ألوية من قوات العمالقة كانت مرابطة في الساحل الغربي، مشيرًا إلى أن التعامل معها يتم بمسؤولية عالية وبالتنسيق مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية، لضمان تثبيت الأمن ومنع أي تصعيد محتمل

وقال الارياني، إن المسار ما يزال مفتوحًا لتنفيذ باقي الترتيبات بشكل سلس وفوري ودون أي احتكاك، بما يضمن عودة الأمور إلى وضعها الطبيعي تحت سلطة الدولة ومؤسساتها، وتحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات الشرقية

وأشار الإرياني إلى أن الحكومة لا تواجه فراغًا أمنيًا في حضرموت، موضحًا أن هناك قوات نظامية مرابطة تم تشكيلها بقرارات رسمية، وتخضع لسلسلة قيادة واضحة، وقادرة على تأمين المحافظة

وشدد الارياني، على أن مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الرئيس رشاد العليمي يواصل ممارسة صلاحياته كاملة، وأن أي تشكيك في الصلاحيات الدستورية لرئيس المجلس من قبل المجلس الانتقالي لا يغير الواقع القانوني

وقال الإرياني إن الحكومة تتعاون بشكل كامل مع السعودية والمجتمع الدولي لمنع أي تصعيد في المحافظات الشرقية، مؤكدًا أن أي انتهاكات ترتكبها تشكيلات مسلحة تُوثق وتُحال للمساءلة القانونية عبر لجنة حكومية متخصصة

واختتم وزير الإعلام بالتأكيد على أن الطريق الأمثل لحل الأزمة الجنوبية يتمثل في انسحاب التشكيلات المسلحة من المحافظات الشرقية، والعودة إلى إطار التوافق الوطني تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي والمؤسسات الدستورية، حفاظًا على استقرار اليمن ومنع أي سيناريو أسوأ