البيض يدعو إلى «تصحيح مسار الوحدة» ويُحذّر من مخاطر الانفصال

منذ 5 ساعات

دعا هاني علي سالم البيض، نجل نائب الرئيس اليمني الأسبق، إلى إعادة النظر في مسار الوحدة اليمنية من خلال إصلاح اختلالاتها، محذرًا من أن المضي في مشاريع الانفصال قد يقود إلى تفكيك الوطن وإضعافه في ظل بيئة إقليمية ودولية مضطربة

وفي سلسلة منشورات على حسابه في منصة «إكس»، أكد البيض أن الأزمة لم تكن يومًا في فكرة الوحدة ذاتها، وإنما في طريقة إدارتها والممارسات الخاطئة التي رافقت تطبيقها، مشددًا على أن فشل التجربة السابقة لا ينفي صواب الفكرة من حيث المبدأ

وأوضح أن الجنوب اليوم موجود ضمن إطار دولة كبيرة تمنحه وزنًا سياسيًا واقتصاديًا لا يمكن تحقيقه في حال الانفصال، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي شهدها العالم خلال العقود الماضية، وصعود منطق التكتلات الاقتصادية والسياسية، معتبرًا أن الدول الصغيرة باتت أكثر عرضة للاستنزاف والتلاشي

وأشار البيض إلى أن «الوحدة المصححة» يمكن أن تضمن لأبناء الجنوب نفوذًا حقيقيًا في صناعة القرار، وحماية عادلة للثروات، إلى جانب سوق أوسع وفرص تنموية أفضل للأجيال القادمة، مؤكدًا أن الانفصال في الظرف الراهن لا يمثل استعادة للدولة أو للحقوق، بل مغامرة بمصير شعب في منطقة تعج بالصراعات والتدخلات

وأضاف أن التجربة الماضية وما رافقها من إخفاقات يجب أن تكون دافعًا للإصلاح لا للهروب، لافتًا إلى أن الوعي العام والمتغيرات الدولية يفرضان البحث عن حلول جديدة تستند إلى عقد وطني مختلف يقوم على الشراكة والكرامة والتنمية المتوازنة

وأكد البيض أن الوحدة التي يدعو إليها لا تعني العودة إلى الماضي، بل تأسيس دولة عادلة تتسع للجميع، تقوم على احترام خصوصية كل محافظة أو إقليم وهويته وقدراته، وتحويل التنوع إلى عنصر قوة وتكامل بدلاً من أن يكون سببًا للصراع

وختم بالقول إن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا سياسيًا جديدًا وحكمة توازي حجم التحولات المتسارعة، محذرًا من استخدام أدوات الماضي في لحظة تاريخية مختلفة لا تحتمل المزيد من الأخطاء