الحكومة اليمنية تقر مشروع قانون لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وتؤكد مواصلة «فجر اليمن»

منذ 30 دقائق

أقر مجلس الوزراء اليمني، اليوم الأحد، مشروع قانون لتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية وتجريم أنشطتها ومصادر تمويلها، مؤكداً مواصلة تسخير إمكانات الدولة لدعم العمليات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية

جاء ذلك خلال اجتماع المجلس في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، لمناقشة مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية والتطورات الميدانية المرتبطة بالعملية، إلى جانب تداعيات الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية ومطارات في اليمن والمملكة العربية السعودية

وأشاد المجلس بالتقدم الذي أحرزته ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، ولا سيما العمليات الرامية إلى تأمين مضيق باب المندب، عقب تحرير ذوباب والسيطرة على مواقع استراتيجية في محيطه وقطع الطريق الرابط بينها وبين المخا

واعتبر أن هذه التطورات تمثل تحولاً استراتيجياً في أحد أهم الممرات المائية الدولية، وتسهم في الحد من قدرة مليشيا الحوثي على تهديد الملاحة الدولية واستخدام الممرات البحرية وسيلة للضغط والابتزاز

وفي سياق متصل، اتهم المجلس مليشيا الحوثي باللجوء إلى استهداف المنشآت المدنية، بما فيها مطار عدن الدولي، بالتزامن مع الهجمات التي استهدفت مطارات ومنشآت مدنية في المملكة العربية السعودية، معتبراً أن هذه الاعتداءات تأتي في ظل التطورات الميدانية التي تشهدها الجبهات

وقال رئيس الوزراء شائع الزنداني إن الضربات التي تعرضت لها المليشيا ضمن عملية «فجر اليمن»، وخسارتها مواقع استراتيجية في محيط باب المندب، دفعتها إلى نقل المواجهة نحو المدنيين والمنشآت المدنية، محذراً من تداعيات هذه الهجمات على أمن اليمن والمنطقة وسلامة الملاحة الجوية والبحرية

وشدد الزنداني على أن الهجمات لن تغير مسار العمليات العسكرية أو توقف تقدم القوات، مؤكداً أن الحكومة تتعامل مع المرحلة باعتبارها معركة لاستعادة الدولة وبسط سيادتها، وليست مجرد وضع دفاعي مؤقت

ووجّه جميع أجهزة السلطة التنفيذية بالانتقال من سياسة رد الفعل إلى العمل الاستباقي، ورفع مستوى الجاهزية، وتوفير الاحتياجات اللازمة للقوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية، بالتوازي مع حماية السكان والمنشآت وضمان استمرار الخدمات الأساسية

وفي خطوة قانونية، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية وتجريم أنشطتها ومصادر تمويلها، بناءً على عرض وزيرة الشؤون القانونية، موجهاً باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة للمصادقة على المشروع

كما استمع المجلس إلى إحاطة من وزير الدفاع بشأن المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية العسكرية والاحتياجات اللازمة لمواصلة العمليات، وأكد دعمه الكامل لعملية «فجر اليمن» حتى استكمال أهدافها وتحرير بقية الأراضي وصولاً إلى العاصمة صنعاء

ووجّه المجلس التحية للقوات المشاركة في العمليات، وفي مقدمتها ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن والجيش والمقاومة الشعبية، مشيداً بتضحياتها في باب المندب وبقية الجبهات، ومترحماً على الشهداء ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى

كما ثمّن دعم المملكة العربية السعودية وتحالف دعم الشرعية، مؤكداً ترابط أمن اليمن والسعودية، ومشيداً بالتفاعل الشعبي والقبلي مع العمليات العسكرية

وفي الشأن الحقوقي، أكد المجلس أن الانتهاكات المنسوبة إلى مليشيا الحوثي، وفي مقدمتها تلك المرتكبة في محافظة تعز، لن تسقط بالتقادم، مشدداً على ضرورة إخضاع المسؤولين عنها للمساءلة القانونية، وداعياً المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا إلى رفض الزج بأبنائهم في المعارك، ومؤكداً أن باب العودة إلى صف الوطن لا يزال مفتوحاً أمام من وصفهم بالمغرر بهم، استناداً إلى العفو العام الذي أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي

وفيما يتعلق بالهجوم الذي استهدف مطار عدن الدولي، استعرض المجلس تقريراً أولياً قدمه وزير النقل، تناول الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة وما مثّله من تهديد لحياة المسافرين والعاملين وأطقم الطائرات

وأوضح التقرير أن الجهات المختصة اتخذت إجراءات عاجلة، شملت تحويل مسار رحلة الخطوط الجوية اليمنية القادمة من القاهرة إلى جدة، وإخلاء الطائرات والمسافرين والعاملين من المناطق المعرضة للخطر

ووجّه المجلس باستكمال توثيق الحادثة وإعداد ملف متكامل بشأنها ورفعه إلى الجهات والمنظمات الدولية المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، معتبراً استهداف مطار مدني بالتزامن مع اقتراب طائرة مدنية من الهبوط انتهاكاً خطيراً للقواعد المنظمة لحماية الطيران المدني

كما وجّه برفع مستوى اليقظة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، والتعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة الأمن أو استغلال التطورات العسكرية للإخلال بالاستقرار

وفي سياق متصل، أعرب المجلس عن تعازيه للقيادة السعودية والحكومة والشعب السعودي وأسر ضحايا الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم والجهات التي تقدم السلاح والدعم للمليشيا، محذراً من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات على المدنيين وأمن المنطقة

وفي ختام الاجتماع، ثمّن مجلس الوزراء توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بشأن تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، ومنحهم التسهيلات اللازمة، معتبراً ذلك امتداداً للدعم السعودي للشعب اليمني ومراعاة أوضاع المقيمين على أراضي المملكة