الحكومة اليمنية تُقر موازنة 2026 في عدن وتؤكد الانتقال من إدارة الطوارئ إلى التخطيط المؤسسي
منذ 2 ساعات
أقرّ مجلس الوزراء اليمني، خلال اجتماع عقده الأحد في العاصمة المؤقتة عدن، مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026، في خطوة اعتُبرت أول اعتماد منتظم لموازنة سنوية بعد سنوات من اضطراب التخطيط المالي بفعل الحرب
وترأس الاجتماع رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، حيث أوضح المجلس أن الموازنة أُعدّت وفق ترتيب أولويات واقعية تراعي محدودية الموارد، مع التركيز على انتظام صرف رواتب موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري، وتمويل الخدمات الأساسية وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية
واعتمد المجلس موازنات الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة والوحدات الاقتصادية، مكلّفًا الجهات المختصة باستكمال الإجراءات القانونية، مع تفويض وزارة المالية بمعالجة فروقات النفقات بالعملة الأجنبية وإعادة ترتيب أولويات الصرف للحد من العجز
وأكد رئيس الوزراء أن إقرار الموازنة يمثل استعادة لاختصاص سيادي محوري، والانتقال من إدارة الطوارئ إلى العمل المؤسسي القائم على التخطيط وقياس الأداء، مشيرًا إلى دعم جهود البنك المركزي اليمني لتعزيز الاستقرار النقدي وحماية العملة والحد من التضخم
وشدد على فرض الانضباط المالي ومنع أي إنفاق خارج إطار الموازنة، مع تفعيل الرقابة والمساءلة ضمن مسار إصلاحي يستهدف تحديث النظامين المالي والضريبي والجمركي وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص
كما ثمّن المجلس الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الإعلان عن دعم مالي بقيمة 1
3 مليار ريال سعودي للمساهمة في تغطية العجز وتمويل الرواتب، معتبرًا ذلك انعكاسًا لمتانة العلاقات بين البلدين
وفي الشأن الإقليمي، جدّد المجلس تضامنه مع الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان والأردن، مؤكدًا دعم الإجراءات الرامية لحماية أمنها وسيادتها
وحمل المجلس نظام إيران مسؤولية أي تصعيد قد يوسع دائرة التوتر، محذرًا جماعة الحوثي من الانخراط في صراعات إقليمية لا تخدم مصالح اليمن، ومؤكدًا أن نجاح الموازنة سيظل مرهونًا بحسن التنفيذ والالتزام بأولويات الإنفاق وترسيخ الشفافية المالية