الحوثيون يدفعون بتعزيزات عسكرية نحو البرح تمهيداً لتصعيد جديد غربي تعز
منذ ساعة
دفعت مليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، خلال الساعات الماضية، بتعزيزات عسكرية جديدة باتجاه جبهة البرح غربي محافظة تعز، في تحرك ميداني شمل عشرات الأطقم والعربات المحملة بالمقاتلين والأسلحة والطائرات المسيّرة، وسط مؤشرات على استعداد الجماعة لفتح جولة جديدة من التصعيد باتجاه الساحل الغربي
ورصدت وحدات الاستطلاع التابعة لمحور تعز تحركات لنحو 30 طقماً وعربة حوثية باتجاه منطقة البرح، فيما أشارت المعلومات إلى تعمد المليشيا تمويه تحركاتها وإخفاء طبيعة حمولاتها، في محاولة للحفاظ على سرية التعزيزات ومساراتها
وأكد العقيد عبدالباسط البحر أن وحدات الرصد المتقدمة تابعت التحركات الحوثية باتجاه الساحل الغربي، مشيراً إلى أن حجم التعزيزات ونوعية المعدات المصاحبة لها يعكسان استعدادات ذات طابع هجومي
وبالتزامن مع هذه التحركات، أطلقت المليشيا صاروخين من موقعي جبل أومان وجبل أغبر باتجاه خط الستين شمالاً وشمال شرقاً، في اتجاه الساحل الغربي، وفق ما أوضحه البحر في تصريحات لقناتي العربية والحدث
وتأتي هذه التطورات عقب تصعيد حوثي استهدف مناطق جنوب مدينة الخوخة وشمال مدينة المخا بصاروخين باليستيين، فيما أعلنت القوات العسكرية تنفيذ ضربات مركزة على مواقع للمليشيا في جبهة الحديدة، أسفرت عن تدمير مرابض مدفعية ومنصة لإطلاق صواريخ كاتيوشا
تصعيد بعد انتكاسات متتاليةوتزامنت التعزيزات البرية مع سلسلة من الانتكاسات التي تعرضت لها المليشيا في محاولاتها البحرية خلال الفترة الأخيرة
وتمكنت القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية من تفجير ثلاثة قوارب مفخخة من أصل أربعة أطلقتها المليشيا، في حين سبق ذلك إحباط هجوم آخر باستخدام خمسة زوارق مأهولة حاولت الاقتراب من الجزر المحررة
وفي تطور متصل، أُحبطت عملية تهريب وضُبطت شحنة من مكونات الطائرات المسيّرة كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي، في وقت تتهم فيه مصادر يمنية إيران، عبر الحرس الثوري، بتقديم الدعم والخبرات والمكونات العسكرية للجماعة
المخا والصيادون في مرمى التصعيدومع تصاعد الضغوط الميدانية عليها، كثفت المليشيا هجماتها على أهداف مدنية وملاحية في الساحل الغربي، بينها ميناء المخا، إلى جانب الاعتداء على قوارب صيادين في البحر بالقرب من جزيرة حنيش
وتثير هذه التحركات مخاوف من انتقال التصعيد من محاولات الاستهداف البحرية إلى عمليات برية متزامنة على امتداد جبهات الساحل الغربي، خصوصاً مع وصول تعزيزات جديدة إلى منطقة البرح
ويرى مراقبون أن طبيعة التحركات الحوثية الأخيرة، بالتزامن مع إطلاق الصواريخ وتعزيز القدرات البحرية والطائرات المسيّرة، تشير إلى محاولة الجماعة إعادة ترتيب أوراقها وفرض معادلة عسكرية جديدة على جبهات الساحل الغربي، بعد سلسلة من العمليات التي أُحبطت خلال الأسابيع الماضية
وتبقى جبهات البرح والساحل الغربي أمام اختبار جديد، في ظل تحركات عسكرية حوثية متصاعدة قد تفتح الباب أمام موجة مواجهات جديدة، بينما تواصل القوات الحكومية والمشتركة مراقبة التحركات والاستعداد للتعامل معها