الحوثيون يصعّدون حملات التجنيد في اليمن وسط مخاوف من توسع المواجهات
منذ 18 ساعات
�ثّفت جماعة الحوثي في اليمن أنشطة التجنيد والحشد، في تحركات تجمع بين العلنية والسرية، وسط مؤشرات على استعدادها لمواجهات عسكرية محتملة داخليًا، أو ضمن تداعيات التصعيد الإقليمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى
وتأتي هذه التحركات في ظل اتهامات للجماعة باستغلال تدهور الأوضاع المعيشية لاستقطاب الشباب والأطفال، عبر تقديم وعود برواتب ومساعدات غذائية
وبالتوازي مع ذلك، تستعد الجماعة لإطلاق موسم جديد من المراكز الصيفية ذات الطابع التعبوي، والتي تُتهم باستخدامها كمنصات لتجنيد القُصّر، بعد إنهاء العام الدراسي مبكرًا، وبدء حملات ميدانية وفعاليات في الأحياء والمدارس لاستقطاب الطلاب
ونقلت مصادر محلية عن شاب في صنعاء أن عناصر حوثية نفذت زيارات ميدانية للأحياء، وأعدت قوائم بأسماء الراغبين في الالتحاق بالجبهات، مع وعود بتوفير أسلحة ورواتب وسلال غذائية لعائلاتهم
إلا أن تلك الوعود لم تُنفذ فورًا، حيث طُلب من المسجلين الانتظار حتى يتم استدعاؤهم، مع توجيههم لمتابعة خطاب الجماعة ووسائل إعلامها
وأشار الشاب إلى أن كثيرًا من الشباب أقدموا على التسجيل بدافع الحاجة المعيشية، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، أملاً في تأمين احتياجاتهم الأساسية
ووفق مصادر مطلعة، تأتي هذه الحملة بتوجيهات من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، بهدف تعزيز القدرات العسكرية ورفد الجبهات بالمقاتلين، في ظل مخاوف من تحركات محتملة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية
كما تعكس هذه الاستعدادات قلق الجماعة من أن يؤدي أي انخراط مباشر لها في الصراع الإقليمي إلى فتح جبهات داخلية ضدها، بدعم خارجي للقوات الحكومية
وتشير المعلومات إلى أن عمليات التجنيد تتم غالبًا بعيدًا عن الأضواء، عبر شبكة من المشرفين المحليين ومسؤولي الأحياء، إلى جانب تكثيف فعاليات «الأمسيات الرمضانية» التي تُستخدم كوسيلة لاستقطاب المجندين، والضغط على العائلات والشخصيات الاجتماعية لدفع أبنائها نحو الالتحاق بالجبهات