الحوثيون يقيدون نشر أخبار قتلاهم وسط مخاوف من تراجع الحشد عقب عملية فجر اليمن

منذ 40 دقائق

تواجه مليشيا الحوثي تحديات متزايدة في إدارة ملف قتلاها إعلاميا مع تكرار مراسم التشييع في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، وسط مؤشرات على تنامي المخاوف من انعكاسات الخسائر البشرية على حملات التعبئة والتحشيد العسكري، بالتزامن مع التطورات الميدانية المرتبطة بعملية فجر اليمن

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إلى أن المليشيا سبق أن فرضت قيودا على نشر أخبار وصور تشييع عناصرها، في مسعى للحد من تداول مشاهد الجنائز التي تكشف حجم الخسائر البشرية وتثير تساؤلات بشأن استمرار الزج بالمقاتلين في جبهات القتال

وكانت وسائل إعلامية قد نشرت تقارير سابقة أشارت فيها إلى توثيق تشييع أعداد كبيرة من عناصر المليشيا خلال فترة زمنية قصيرة، استنادا إلى إعلانات النعي ومراسم التشييع المنشورة وتعكس هذه الأرقام حجم الخسائر المعلنة، وإن كانت لا تمثل بالضرورة الحصيلة الكاملة لقتلى المليشيا

ويرى مراقبون أن تكرار مواكب التشييع واتساع نطاقها قد يضعان الخطاب التعبوي للمليشيا أمام اختبار صعب، خصوصا في ظل اعتماد المليشيا على التعبئة الأيديولوجية والدينية لاستقطاب المقاتلين وحشدهم إلى الجبهات

وبينما تحاول المليشيا توظيف مراسم التشييع في تقديم قتلاها بوصفهم رموزا للتضحية، فإن تزايد هذه المراسم قد يثير مخاوف لدى الأسر والمجتمعات المحلية من استمرار الخسائر البشرية، ويضعف فاعلية الحملات الدعائية التي تسعى إلى تصوير المعارك باعتبارها انتصارات متواصلة

ويأتي ذلك بالتزامن مع عملية فجر اليمن، التي شهدت، وفقا للتقارير المتعلقة بها، تحركات عسكرية استهدفت مواقع وتحشيدات للمليشيا على عدد من المحاور، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن انعكاسات التطورات الميدانية على قدرة المليشيا على مواصلة التجنيد والتعبئة

وتشير هذه المعطيات إلى أن إدارة ملف القتلى لم تعد مجرد مسألة إعلامية بالنسبة للمليشيا، بل باتت مرتبطة أيضا بالحفاظ على معنويات أنصارها، واستمرار قدرتها على رفد الجبهات بالمقاتلين، في ظل كلفة بشرية تثير تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل التصعيد العسكري