الرئيس العليمي: اللجنة العسكرية العليا خطوة حاسمة لتوحيد القوات وحصر السلاح بيد الدولة

منذ 5 ساعات

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، استمرار تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، بعد استكمال استلام المعسكرات، مشددًا على أن هذه الخطوة ستسهم في حصر السلاح بيد الدولة، وتهيئة الظروف لعودة مؤسساتها للعمل من الداخل بصورة طبيعية

وأوضح العليمي، خلال لقائه سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، أن هذا التقدم سينعكس إيجابًا على الوضع الإنساني، من خلال تسهيل تدفّق المساعدات وتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي، بحسب وكالة سبأ الحكومية

وأشار إلى أن استلام المعسكرات يمثل خطوة محورية لإعادة توحيد القرارين العسكري والأمني وفق أسس مؤسسية واضحة

وفيما يتعلق بإعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، أوضح العليمي أن اللجنة تُعد إطارًا مهنيًا جامعًا يهدف إلى توحيد مختلف القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية، وإعادة تنظيمها تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية

وأضاف أن تشكيل اللجنة يوجّه رسالة واضحة بأن الدولة اليمنية ماضية في التمسك بأولوياتها الوطنية، مؤكدًا أن عملية استلام المعسكرات جاءت كإجراء تصحيحي لحماية الجبهة الداخلية، وتركيز الجهود على معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، سواء عبر المسار السلمي أو العسكري

وتطرق العليمي إلى إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه، معتبرًا ذلك قرارًا شجاعًا ومسؤولًا في مرحلة مفصلية، يعكس وعيًا بحساسية المرحلة وخطورة الانزلاق إلى صراعات داخلية من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية في مواجهة التهديدات القائمة

وأكد ضرورة التعامل المسؤول مع تبعات هذا القرار بعقلية الدولة، بعيدًا عن منطق التشفي، وتفادي تكرار أخطاء الماضي التي قادت إلى الإقصاء والتهميش، أو عسكرة الحياة السياسية تحت ذرائع القضايا العادلة

كما استعرض رئيس مجلس القيادة أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها عودة الحكومة ومؤسسات الدولة لممارسة مهامها من الداخل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، إلى جانب جهود إعادة الإعمار

وفي هذا السياق، شدد العليمي على مضي الدولة في مسار الاستقرار، وتعزيز قدرة المؤسسات الشرعية على فرض الأمن وبناء السلام، داعيًا المملكة المتحدة والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم هذا المسار، بما في ذلك التصدي لأي محاولات تهدف إلى عرقلة العملية السياسية في البلاد