الرئيس العليمي يلتقي وفدًا أوروبيًا ويتحدث عن ثلاثة شروط لإحلال السلام المستدام في اليمن
منذ 14 أيام
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الثلاثاء، أنه لا سلام مستدام دون دولة واحدة، سلاح واحد، قرار واحد، مشيرًا إلى تطلع الشعب اليمني الى سلام مستدام طويل الأمد لا يتجاوز الدولة ولا يعيد انتاج العنف من جديد
وأضاف الرئيس العليمي، خلال استقباله، اليوم الثلاثاء، وفدا من المعهد الاوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف: التجربة الأوروبية علمتنا أن السلام الذي يتجاوز الدولة هو هدنة مؤقتة، وان كل محاولات السلام التي تتجاهل هذه الحقيقة، تنتهي بإعادة إنتاج الحرب
ولفت الرئيس في هذا السياق الى التجربة الأوروبية العميقة في بناء السلام بعد حروب مدمرة، باعتبارها مختبرا لفهم كيفية بناء الدول بعد الانقسام، وردع التطرف العقائدي، مجددا التذكير بان مليشيات الحوثي الإرهابية ليست طرف نزاع، بل جماعة عقائدية مغلقة، يقوم مشروعها على التمييز السلالي، والحق الإلهي في الحكم، وانكار المواطنة المتساوية
وتابع العليمي: هنا تبرز المقارنة الأوروبية، كما تعاملت أوروبا مع النازية والفاشية بوصفها خطراً وجودياً، لا رأيا سياسياً، فإن التعامل مع الحوثيين كفاعل طبيعي، هو خطأ بنيوي يهدد السلام
وأضاف العليمي: لهذا معادلة السلام يجب ان تعني إنهاء السلاح العقائدي، وتفكيك منطق السلالة والتمييز، وضمان المواطنة المتساوية، ودولة تحمي الجميع
واعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن أي سلام بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف، قائلا: ان الضمانات المطلوبة هو تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة ودعم مؤسسات الدولة اقتصادياً وأمنياً
وأكد الرئيس العليمي، الحاجة في اليمن الى الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة أسبابه، مشيرا الى ان السلام لا يصنعه التوازن بين طرف دولة وطرف مليشيا، بل يصنعه تمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة
وجدد الرئيس العليمي، التأكيد على ان اليمنيين لا يرفضون السلام، بل يرفضون سلاماً منقوص الدولة والكرامة، يريدون سلاماً كأوروبا يعيش ابدا، لا اتفاقاً ينهار بعد عامين
وتطرق الرئيس العليمي، الى التحولات التي شهدتها اليمن خلال المرحلة الاخيرة، وفي مقدمة ذلك الخروج من مرحلة تطبيع الانقسام إلى مرحلة إعادة بناء مرجعية الدولة، وتشكيل حكومة جديدة، وإنهاء ازدواج السلطة، وتوحيد القرار الأمني، وتحسين الخدمات، معتبرا ان هذا التغيرات هذه ليست مجرد إجراءات إدارية، بل شروط أولية لأي سلام حقيقي
وأثنى الرئيس العليمي، في السياق على جهود المعهد الأوروبي للسلام ودوره في جمع المكونات اليمنية ورجال القبائل وأصحاب المصلحة في نقاشات مهمة حول الامن والسلام، والبيئة وغيرها من القضايا