الزبيدي يتجاوز الحكومة اليمنية والسعودية موجهاً هذه الدعوة عبر قناة تابعة للإنتقالي المنحل !

منذ 3 ساعات

قالت قناة عدن المستقلة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إن رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، الذي يتواجد حاليًا في أبوظبي، دعا أنصار المجلس إلى الاحتشاد في الساحات بمحافظة عدن يوم الجمعة القادمة، دعمًا لما وصفه بـ«الإعلان الدستوري» الذي أطلقه خلال الأيام الماضية

وذكرت القناة أن الزبيدي، الذي غادر عدن في وقت سابق إلى جمهورية أرض الصومال غير المعترف بها، قبل انتقاله إلى مقديشو، ومنها نُقل بطائرة عسكرية إلى أبوظبي، دعا المتظاهرين كذلك إلى المطالبة بالإفراج عن وفد المجلس الانتقالي الموجود في الرياض، والذي وصفه بـ«المحتجز»

  ولم تذكر القناة أي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الدعوة، أو ما إذا كانت صادرة في رسالة مكتوبة، أو تسجيل صوتي، أو عبر وسيلة أخرى، كما لم تورد أي معلومات توضيحية بشأن توقيت أو آلية صدورها

 ويُنظر إلى هذه الدعوة، التي جاءت بعد صمت استمر أيامًا، على أنها تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الداخل اليمني، إذ يرى مراقبون أنها تمثل رسالة إماراتية باتجاه التصعيد مع المملكة العربية السعودية، وليس فقط مواجهة الحكومة اليمنية أو مجلس القيادة الرئاسي

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد سياسي لافت، إذ كان مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن في وقت سابق إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، واتهامه بالخيانة العظمى، على خلفية تحركات اعتبرها خروجًا عن مرجعيات التسوية السياسية

وفي تطور لاحق، أعلنت قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي الموجودة في الرياض – والتي دعتها المملكة العربية السعودية للمشاركة في مؤتمر يضم المكونات الجنوبية وتستضيفه المملكة في وقت لاحق – حلّ المجلس، مؤكدة أن القيادة الحالية انحرفت عن مسار وأهداف تأسيسه

وكان المجلس الانتقالي قد سيطر مؤخرًا على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، في خطوة وصفتها الحكومة اليمنية بأنها إجراء انفرادي يقوّض مرجعيات التسوية، ويُضعف مجلس القيادة الرئاسي، ويدخل البلاد في حالة من الفوضى السياسية والأمنية

وأثارت هذه الخطوة حفيظة المملكة العربية السعودية، التي ترتبط بحدود طويلة مع محافظة حضرموت، وتعدّ شرق اليمن ضمن نطاق نفوذها التقليدي، حيث سعت منذ اليوم الأول إلى احتواء الموقف عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، غير أن تلك الجهود قوبلت بالرفض من قبل الزبيدي

وفي أعقاب ذلك، دعمت السعودية عملية عسكرية عبر قوات «درع الوطن» التي أنشأتها، واستغرقت العملية أقل من يومين، وانتهت بطرد قوات المجلس الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة