السعودية تخصص مليارات الدولارات لدعم رواتب القوات اليمنية وتعزيز نفوذها في مواجهة الحوثيين

منذ 9 أيام

قالت وكالة رويترز إن المملكة العربية السعودية تخصص ما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار خلال العام الجاري لتغطية رواتب القوات اليمنية وموظفي الحكومة، من بينها نحو مليار دولار لرواتب المقاتلين الجنوبيين، وهي النفقات التي كانت دولة الإمارات تتكفل بها سابقًا

وأوضح ستة مسؤولين، وبينهم اثنان غربيان، أن الرياض تسعى إلى تقديم ما وصفوه بـ«قصة نجاح» في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من المملكة

وأضاف اثنان من المصادر أن إجمالي ما تتحمله السعودية من نفقات تشمل الرواتب، ومشروعات التنمية، ودعم قطاع الطاقة في اليمن، قد يتجاوز خمسة مليارات دولار خلال هذا العام وحده

وذكرت جميع المصادر أن السعودية تأمل أن تسهم هذه الخطوات في زيادة الضغط على جماعة الحوثي المدعومة من إيران، بما يدفعها إلى الدخول في مفاوضات، بالتوازي مع تعزيز قدرات القوات الحكومية اليمنية تحسبًا لأي مواجهة عسكرية محتملة

وأشار ثلاثة مسؤولين إلى أن المملكة تعتمد سياسة «الجزرة»، عبر التلويح بحوافز سياسية للانفصاليين اليمنيين، مفادها أن طموحهم القديم بإقامة دولة مستقلة قد يصبح ممكنًا، ولكن بعد إنهاء الصراع مع الحوثيين

وتسعى السعودية، بحسب التقرير، إلى توظيف نفوذها السياسي والاستراتيجي وضخ مليارات الدولارات لإحكام سيطرتها على الملف اليمني، عقب تراجع الدور الإماراتي العام الماضي، في خطوة تعكس سعي الرياض لإعادة ترسيخ مكانتها الإقليمية بعد سنوات من التركيز على أولوياتها الداخلية

وقال الباحث اليمني فارع المسلمي إن السعودية لا تستطيع تحمل أي مخاطر أمنية على حدودها، لافتًا إلى أن أي اضطراب في اليمن، الذي يمتد معه شريط حدودي بطول 1800 كيلومتر، قد يهدد خطط المملكة لجذب السياحة والاستثمارات

من جانبه، قال دبلوماسي غربي مطلع على التطورات إن «السفينة بات لها ربان واحد الآن»، معتبرًا أن ذلك يقلل من احتمالات فشل الجهود الحالية، لكنه تساءل في الوقت نفسه عن قدرة الرياض على الاستمرار في «شراء الولاء والاستقرار» على المدى الطويل

بدورها، أوضحت ياسمين فاروق، مديرة مشروع الخليج في مجموعة الأزمات الدولية، أن السعودية تعمل على تحسين التنسيق الداخلي للتحالف المناهض للحوثيين، بما يمنحها موقفًا تفاوضيًا أقوى، مؤكدة أن حجم الرهانات في المرحلة المقبلة مرتفع للغاية