السعودية تدعو المكونات الجنوبية في اليمن إلى حوار بالرياض

منذ 7 ساعات

 قالت وزارة الخارجية السعودية، السبت، إن المملكة دعت «كافة المكونات الجنوبية» في اليمن إلى المشاركة في حوار يُعقد في الرياض، وذلك بناءً على طلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الدعوة تهدف إلى «المشاركة الفاعلة في مؤتمر لإيجاد تصوّر شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة»، مؤكدة أن المبادرة تأتي في إطار دعم مسار الحوار السياسي

وجاء الإعلان السعودي غداة إعلان فصائل انفصالية يمنية، مدعومة من دولة الإمارات، دخول ما سمته «مرحلة انتقالية» لمدة عامين تمهّد لاستقلال جنوب اليمن

ويتألف المجلس الانتقالي الجنوبي من فصائل تطالب منذ سنوات بإعادة دولة الجنوب التي كانت قائمة بين عامي 1967 و1990

وكان المجلس الانتقالي قد سيطر خلال الأسابيع الأخيرة على مساحات واسعة في محافظات جنوبية وشرقية، وأعلن عزمه البقاء فيها رغم مطالبات سعودية بالانسحاب

وشنت قوات التحالف الذي تقوده الرياض ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للمجلس، أسفرت، بحسب القوات الانفصالية، عن مقتل 20 من عناصرها

وتُعد هذه الضربات أول خسائر بشرية يُعلن عنها في صفوف قوات المجلس الانتقالي نتيجة غارات التحالف، منذ سيطرته في ديسمبر الماضي على محافظة حضرموت الغنية بالنفط، المحاذية للسعودية، إضافة إلى مناطق في محافظة المهرة المجاورة

وفي سياق متصل، أعلن التحالف، الثلاثاء، تنفيذ ضربات جوية قال إنها استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما نفته أبوظبي، مؤكدة أن الشحنة كانت مخصصة لقواتها في اليمن ولا تتضمن أسلحة

وأثار تمدد القوات الانفصالية توتراً داخل صفوف الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي تضم أطرافًا تعارض الخطوات الانفصالية

كما شددت السعودية لهجتها إزاء الإمارات، الشريك في التحالف الذي تقوده الرياض منذ عام 2015، عقب سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على صنعاء ومناطق واسعة في شمال اليمن

ورغم التصعيد الأخير، لا تزال الهدنة التي جرى التوصل إليها عام 2022 صامدة إلى حد كبير، في نزاع أودى بحياة مئات الآلاف، وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم