السعودية ترفع صادراتها عبر البحر الأحمر وسط شلل الملاحة في مضيق هرمز
منذ 5 ساعات
أظهرت بيانات شحن حديثة أن المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بدأت بزيادة شحناتها النفطية عبر البحر الأحمر في محاولة للالتفاف على توقف المرور في مضيق هرمز، إلا أن هذه الكميات لا تزال غير كافية لتعويض النقص الناتج عن تأزم الأوضاع العسكرية في الشرق الأوسط
وقد أوقفت السعودية ومنتجون خليجيون آخرون، من بينهم الإمارات والكويت والعراق، عمليات الشحن عبر مضيق هرمز منذ يوم السبت الماضي، عقب تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى تكدس مئات السفن بالقرب من المضيق، مما دفع شركة أرامكو السعودية إلى توجيه بعض المشترين لتحميل شحناتهم من ميناء ينبع على البحر الأحمر
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ميناء ينبع قام بتحميل نحو 9
4 مليون برميل، بمعدل 1
9 مليون برميل يومياً، خلال الأيام الخمسة الأولى من شهر مارس، وهي زيادة تقدر بنحو 60 بالمئة عن متوسط الصادرات في فبراير ويناير الماضيين، ومع ذلك، تظل هناك فجوة لوجستية حيث تمر عادة حوالي ستة ملايين برميل من أصل سبعة ملايين تصدرها المملكة يومياً عبر مضيق هرمز
ورغم امتلاك السعودية خط الأنابيب شرق-غرب الذي يمكنه نظرياً نقل خمسة ملايين برميل يومياً نحو البحر الأحمر، إلا أن تجاراً أشاروا إلى أن الميناء نادراً ما يتجاوز حجم مناولته 2
5 مليون برميل يومياً، فضلاً عن أن الأنبوب مصمم أساساً لنقل الخام العربي الخفيف فقط، كما تبرز تحديات أمنية أخرى تتعلق بمخاطر هجمات جماعة الحوثي في اليمن التي قد تعطل الملاحة في البحر الأحمر كما حدث سابقاً
وفي سياق متصل، أكد تجار ووسطاء شحن وجود صعوبات كبيرة في تأمين ناقلات قريبة من ميناء ينبع نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الشحن والمخاطر الأمنية المتزايدة، فيما قدرت شركة ريستاد إنرجي أن نحو عشرة بالمئة من ناقلات النفط الرئيسية لا تزال عالقة قرب مضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد وصول الإمدادات الجديدة لعدة أيام