السياسي سامي الكاف يعلق على احداث بوابة قصر معاشيق
منذ ساعة
قال الصحفي والكاتب السياسي سامي الكاف إن الأحداث التي شهدتها محيط بوابة قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن لم تكن مجرد حادثة أمنية عابرة، بل مؤشر على تحوّل خطير في طبيعة الصراع السياسي، وانتقاله من مستوى الخطاب والتحريض إلى اختبار القوة على الأرض
وأوضح أن الأزمة – في جوهرها – لا تتعلق بخلاف شمالي-جنوبي أو نزاع بين حكومة ومجلس سياسي، بل بصراع بين تصورين لمفهوم الدولة والشرعية؛ أحدهما يقوم على ثبات المعايير القانونية والمؤسسية، والآخر يوظفها وفق المصالح السياسية وموازين القوة
وأشار الكاف إلى أن محاولة اقتحام بوابة المقر الرئاسي لمنع الحكومة من عقد اجتماعها الأول تعكس رؤية تعتبر المؤسسة الدستورية خصماً في حال تعارضت مع إرادة الفاعل السياسي، لافتاً إلى أن الخطاب الذي سبق الواقعة مهّد لها من خلال تصوير وجود الحكومة باعتباره تهديداً، واستخدام لغة تعبئة الغضب الشعبي
وأضاف أن التباين في مواقف بعض الأطراف السياسية بين مراحل سابقة وحالية يطرح تساؤلات حول معيار الموقف، وهل يرتبط بالانتماء الجغرافي أم بالمصلحة السياسية، خاصة في ظل اختلاف التمثيل الحكومي مقارنة بسنوات ماضية
كما لفت إلى أن إعادة توصيف محاولة الاقتحام باعتبارها «احتجاجاً حضارياً» تمثل – بحسب رأيه – إعادة صياغة للوقائع بما يخدم خطاباً سياسياً معيناً، معتبراً أن انتقائية تطبيق القانون أو تبرير العنف السياسي يهدد مفهوم الدولة ويحوّل السلطة إلى طرف في النزاع بدلاً من كونها مرجعية جامعة
واختتم الكاف بالتأكيد على أن جوهر الأزمة يتمثل في سؤال أعمق يتعلق بمعنى الدولة وحدود الاحتجاج وشرعية السلطة، مشدداً على أن أي كيان سياسي تُقاس شرعيته بقدرته على حماية حقوق المختلفين معه قبل مؤيديه، وصون القواعد العامة التي تنظم الحياة السياسية في اليمن