المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهيداً لانفصال الجنوب

منذ 4 ساعات

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، دخول الجنوب في مرحلة انتقالية مدتها عامان، تمهيداً لإعلان انفصال الجنوب واستعادة دولته، داعياً المجتمع الدولي إلى رعاية حوار سياسي يفضي إلى استفتاء شعبي ينظم هذا المسار خلال الإطار الزمني المحدد

وقال المجلس، في بيان إعلان سياسي صدر من العاصمة عدن، إنه يبارك ما وصفها بـ”الإنجازات والمكتسبات” التي حققها أبناء الجنوب في تولي مسؤولية تأمين وإدارة مناطقهم، وإنهاء التهديدات الأمنية وأعمال التهريب والإرهاب، ووقف استنزاف الموارد، معتبراً ذلك خطوة مسؤولة باتجاه تحقيق تطلعات الجنوبيين في الانفصال وبناء دولتهم المستقلة

وأشار البيان إلى أن الحشود الجماهيرية الواسعة التي شهدتها محافظات الجنوب تعكس، بحسب تعبيره، وحدة الموقف الشعبي والإرادة العامة نحو مستقبل أكثر استقراراً، يقوم على الأمن والتنمية والازدهار

وأوضح المجلس أن قراره يستند إلى ما وصفه بـ”التفويض الشعبي”، وإلى مواقف وبيانات صادرة عن نخب وقيادات سياسية وسلطات محلية في محافظات الجنوب، إضافة إلى المخاطر التي تهدد الشراكة السياسية القائمة، مؤكداً أن المرحلة الانتقالية تهدف إلى تجنب مزيد من الصراعات والانقسامات

ودعا المجلس الانتقالي المجتمع الدولي إلى رعاية حوار بين الأطراف المعنية في الجنوب والشمال، لوضع مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب في الانفصال، وصولاً إلى إجراء استفتاء شعبي يُنظَّم بوسائل سلمية وشفافة، وبما يتوافق مع القواعد والممارسات الدولية، وبمشاركة مراقبين دوليين

وخلال المرحلة الانتقالية، طالب المجلس مؤسسات الدولة والحكومة والسلطات المحلية بالاستمرار في أداء مهامها، والعمل على تطبيع الحياة العامة، وتحسين الخدمات، وضمان انتظام صرف المرتبات، من خلال تنظيم عملية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي بالعاصمة عدن، باعتباره مؤسسة مركزية مستقلة

وأكد المجلس أنه منفتح على التنسيق مع القوى الوطنية في الشمال لتحديد الخطوات والآليات المناسبة خلال هذه المرحلة، مشدداً على أن مسار الانفصال ينبغي أن يتم بطريقة مرحلية وآمنة، تحفظ مصالح الجنوب، وتجنب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة

كما شدد على أن الإعلان يمثل مساراً سياسياً وقانونياً واضحاً يمكن للمجتمع الدولي دعمه، ويوفر، وفق البيان، شريكاً مستقراً ومسؤولاً خلال المرحلة الانتقالية

وفي ختام البيان، جدد المجلس الانتقالي الجنوبي دعوته لكافة المكونات والقوى السياسية، دون استثناء، للدخول في حوار جاد ومسؤول، يقوم على الاعتراف بقضية الجنوب وحق شعبه في الانفصال، والالتزام بالحلول السلمية، واحترام الإرادة الشعبية، ورفض فرض الوقائع بالقوة

وأعلن المجلس أن المرحلة الانتقالية تنتهي بعد عامين من تاريخ البيان، مؤكداً إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب، سيتم الإعلان عنه رسمياً اليوم، على أن يبدأ تنفيذه اعتباراً من الأحد 2 يناير/كانون الثاني 2028

وحذر المجلس من أن الإعلان الدستوري سيصبح نافذاً بشكل فوري في حال عدم الاستجابة لدعوته، أو في حال تعرض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية، مؤكداً أن “جميع الخيارات تبقى مطروحة”