المركز الامريكي للعدالة: أكثر من 1200 حالة اختفاء قسري في اليمن خلال عقد من الحرب
منذ 11 ساعات
في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أكد المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) أن اليمن ما يزال يشهد واحدة من أخطر المآسي الإنسانية المتمثلة في الاختفاء القسري، حيث تتجاوز الحالات الموثقة منذ عام 2014 وحتى مطلع 2023 أكثر من 1200 حالة، في حين يُرجَّح أن الأعداد الفعلية تفوق ذلك بكثير
وقال المركز في بيان له إن هذه الجريمة تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق والحريات الأساسية، مشيرًا إلى أن الضحايا يُسلبون حريتهم في ظروف غامضة بينما تعيش أسرهم دوامة انتظار مريرة بين الأمل واليأس
وأوضح البيان أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) تتصدر قائمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات بنسبة تقارب 65% من الحالات الموثقة، تليها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ثم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إضافة إلى التحالف العربي، وقوات الحزام الأمني، وبعض التشكيلات المسلحة مثل القوات المشتركة في الساحل الغربي وألوية العمالقة وقوات دفاع شبوة
وأكد (ACJ) أن استمرار هذه الممارسات يجسد انتهاكًا منهجيًا للقانون اليمني والدولي، موضحًا أن اليمن لم يصادق بعد على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، رغم موافقته الأولية عليها
وأضاف أن الأطراف المتورطة تلجأ إلى سجون سرية واحتجاز خارج إطار القضاء بدلًا من اتباع الإجراءات القانونية، ما يرقى إلى عمليات اختطاف منظمة تضع المسؤولية القانونية الكاملة على عاتق الجهات المنفذة
وشدد المركز على أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم لا يعني سوى تكريس الإفلات من العقاب، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فاعلة على أطراف النزاع من أجل الكشف الفوري عن مصير المختفين قسرًا وضمان الإفراج عنهم
كما طالب بتمكين الضحايا من حقوقهم القانونية، وإتاحة تواصلهم مع أسرهم، وإنهاء سياسة السجون السرية، مشددًا على أن المحاسبة القضائية للمتورطين، سواء من القيادات السياسية أو الأمنية، شرط أساسي لوقف الانتهاكات المتكررة
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن الاختفاء القسري في اليمن ليس مجرد جريمة ضد أفراد، بل جرح غائر في الضمير الإنساني لن يندمل ما لم تتحقق العدالة، ويُكشف مصير الضحايا، وتُحاسب الأطراف المسؤولة