الميسري: شراكة ندّية مع السعودية ورفض قاطع للميليشيات خارج إطار الدولة
منذ 11 ساعات
جاء خطاب المهندس أحمد الميسري في سياق سياسي بالغ التعقيد، ليطرح جملة من المواقف التي تعكس رؤيته لطبيعة الشراكات الإقليمية، ومسار القضية الجنوبية، وأولويات بناء الدولة اليمنية في هذه المرحلة الحساسة
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع المملكة العربية السعودية، شدد الميسري على أهمية الحفاظ على شراكة قائمة على الندية والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن التعاون الإقليمي يجب أن يقوم على المصالح المشتركة وصون السيادة الوطنية، بعيدًا عن أي شكل من أشكال التبعية أو الانتقاص من القرار الوطني
واعتبر أن الشراكات المتوازنة تمثل عاملًا أساسيًا في دعم الاستقرار وتعزيز فرص بناء الدولة
وتوقف الميسري عند أوضاع المجلس الانتقالي الجنوبي، معربًا عن أسفه لما وصلت إليه حالته السياسية والتنظيمية، ومشيرًا إلى أن المسار الحالي لا يخدم تطلعات أبناء الجنوب ولا يعزز فرص الوصول إلى حلول وطنية شاملة
ولفت إلى أن إضعاف القضية الجنوبية أو توظيفها خارج إطارها الوطني ينعكس سلبًا على وحدة الصف ويعمّق حالة الانقسام
وفي محور آخر، أكد الميسري رفضه الواضح لأي تعاون في إنشاء أو دعم تشكيلات مسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة الرسمية، معتبرًا أن وجود مثل هذه التشكيلات يقوض سلطة الدولة، ويضعف منظومتي الأمن والدفاع، ويعرقل مساعي الاستقرار وبناء السلام
وشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل شرطًا أساسيًا لأي مشروع وطني جاد
كما عبّر الميسري عن أسفه لما وصفه بسياسات إماراتية أسهمت في تعقيد المشهد اليمني، من خلال دعم قوى موازية للمؤسسات الرسمية، وهو ما يرى أنه أدى إلى إرباك المسار السياسي وإضعاف الثقة بين المكونات الوطنية، بدلًا من دعم جهود الاستقرار وإعادة بناء الدولة
وفي المقابل، أبدى الميسري ثقته في قدرة المملكة العربية السعودية على مراجعة السياسات وتصحيح المسار بما يخدم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، مؤكدًا أن دورًا سعوديًا أكثر وضوحًا في دعم مشروع الدولة سيشكل عنصر توازن مهم، ويسهم في إنهاء حالة التشتت والانقسام
ويعكس خطاب الميسري، في مجمله، دعوة إلى تغليب منطق الدولة، وتعزيز الشراكات الإقليمية المتوازنة، والابتعاد عن منطق الميليشيات والمحاور، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار، والحفاظ على السيادة، والوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة