اليمن ضمن أسوأ خمس دول فسادًا عالميًا في مؤشر مدركات الفساد 2025

منذ 14 أيام

صنّف مؤشر مدركات الفساد السنوي لعام 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، اليمن في المرتبة 177 من بين 182 دولة، بحصولها على 13 درجة من أصل 100، ما يضعها ضمن أكثر خمس دول فسادًا على مستوى العالم، إلى جانب ليبيا وفنزويلا والصومال وجنوب السودان

وأوضح التقرير أن المؤشر يقيس تصورات الفساد في القطاع العام، اعتمادًا على آراء خبراء ورجال أعمال وبيانات من 13 مصدرًا دوليًا، من بينها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث تعكس الدرجة الصفر أعلى مستويات الفساد، فيما تمثل الدرجة 100 أعلى مستويات النزاهة

وأشار التقرير إلى استمرار تراجع ترتيب اليمن مقارنة بالسنوات السابقة، إذ حلّت في المرتبة 173 خلال عام 2024، وفي المرتبة 176 عام 2023، ما يعكس تفاقم ظاهرة الفساد واتساعها في ظل استمرار الصراع وتدهور مؤسسات الدولة

وبيّن التقرير أن الفساد في اليمن استشرى بشكل ملحوظ منذ اجتياح مليشيا الحوثي المدعومة من إيران للعاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، وما أعقبه من اندلاع الحرب، مؤكدًا تورط قيادات حوثية في قضايا استيلاء على المال العام، والرشوة، وغسل الأموال، والإضرار بالاقتصاد الوطني

وكشف التقرير أن المليشيا لم تكتفِ بالسيطرة على إيرادات الدولة من الضرائب والجمارك والمشتقات النفطية والغاز والزكاة، بل امتدت ممارساتها إلى التحكم بالمشاريع الممولة دوليًا والمساعدات الإنسانية، عبر تحويلها إلى غير مستحقيها أو بيعها في الأسواق السوداء

وأظهرت بيانات وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي اليمني في عدن ارتفاعًا ملحوظًا في الإخطارات المتعلقة بالعمليات المشبوهة المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال الأعوام الأخيرة، ما يعكس اتساع النشاط المالي غير المشروع في البلاد

وفي هذا السياق، أكد المستشار الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الشفافية الدولية، مانويل بيرينو، أن الفساد لا يزال متجذرًا في المنطقة، ويخلّف آثارًا مباشرة على حياة المواطنين، داعيًا إلى تعزيز الشفافية، وتوسيع دور المجتمع المدني، وضمان استقلالية هيئات الرقابة ومكافحة الفساد، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا للحد من تفشي هذه الظاهرة