اليمن يطالب بشراكة دولية فاعلة لمواجهة أعباء الهجرة في نيروبي

منذ 5 أيام

أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، اليوم الثلاثاء، أن نجاح خطة الاستجابة الإقليمية للهجرة لعام 2026 يرتكز على تقاسم حقيقي للأعباء والمسؤوليات، مشددة على أن الدعم يجب أن يتجاوز التصريحات السياسية ليتجسد في تمويل مستدام ومساندة عملية على أرض الواقع

جاء ذلك خلال كلمة اليمن التي ألقاها السفير مثنى العامري، رئيس دائرة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية، اليوم الثلاثاء في العاصمة الكينية نيروبي، بمناسبة إطلاق نداء خطة الاستجابة الإقليمية للهجرة لعام 2026

وأوضح السفير العامري أن الموقع الاستراتيجي لليمن جعله تاريخياً نقطة عبور ومقصد رئيسية للهجرة واللجوء بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، لافتاً إلى أن اليمن هو الدولة الوحيدة في المنطقة الموقعة على الاتفاقية الدولية للهجرة

وأشار إلى أنه رغم النزاع الطويل والتدهور الاقتصادي، لا يزال اليمن يستقبل آلاف المهاجرين شهرياً، مما يضاعف الضغوط على الخدمات الأساسية المحدودة والمجتمعات المحلية المنهكة

ووصف العامري ما يحدث في المياه الإقليمية والممرات البحرية بـالمأساة الإنسانية المتكررة، حيث تُنتشل جثث الضحايا باستمرار وسط إمكانيات وطنية محدودة للغاية للتعامل مع هذه الحوادث

وحذر من تنامي شبكات تهريب البشر والاتجار بهم، مؤكداً أن تحول هذه الأنشطة إلى جريمة منظمة عابرة للحدود يمثل تهديداً مباشراً للأمن الوطني والإقليمي والدولي

واستعرضت الكلمة أربعة محاور رئيسية تمثل أولويات الحكومة اليمنية للعام الجاري؛ دعم حرس السواحل بتوفير دعم عاجل ومستدام بالمعدات والزوارق وأنظمة الرصد والتدريب لتعزيز حماية الأرواح في البحر، دعم مراكز الاستقبال والإيواء لضمان الحد الأدنى من الخدمات الصحية والغذائية وحماية حقوق الفئات المستضعفة والنساء والأطفال، بناء نظام متكامل للتسجيل والتوثيق وإنشاء سجل موحد للدخول والخروج لتعزيز سيادة القانون، تفعيل برامج العودة الإنسانية الطوعية الآمنة والكريمة للمهاجرين لتخفيف الضغط على المجتمعات المستضيفة

واختتم السفير العامري الكلمة بالتشديد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدراتها السيادية كحجر زاوية لإدارة ملف الهجرة، ومكافحة استغلال المهاجرين في أنشطة غير قانونية مثل التجنيد القسري، مؤكداً التزام اليمن بالعمل المشترك لتحقيق نتائج ملموسة تحفظ كرامة الإنسان واستقرار المنطقة