اندونيسيا تتجه لتحصيل رسوم من السفن العابرة في مضيق ملقا وماليزيا تتحفظ
منذ 10 أيام
كشف وزير المالية الإندونيسي، بوربايا يودهي ساديوا، عن توجه بلاده لإنشاء نظام لتحصيل رسوم من السفن العابرة في مضيق ملقا، وهو أحد أكثر الممرات المائية حيوية في التجارة والطاقة عالمياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العوائد الاقتصادية من الموقع الاستراتيجي للبلاد
وأوضح ساديوا، في تصريحات نقلتها صحيفة جاكرتا غلوب، اليوم الأربعاء، أن هذه الخطة تأتي ضمن رؤية الرئيس برابوو سوبيانتو لتعزيز دور إندونيسيا في التجارة الدولية، مشيراً إلى أن بلاده تقع على مسار حيوي لم ينل حظه من الرسوم التاريخية، مع التأكيد على أن المقترح لا يزال في مراحله الأولية ويتطلب تنسيقاً معقداً مع الدول المجاورة لتجنب ردود الفعل المعارضة
وفي مقابل الطرح الإندونيسي، أبدى وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، موقفاً متحفظاً، مؤكداً أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط أثبتت ضرورة حماية انسيابية الممرات البحرية، وشدد في تصريحات لقناة سي إن بي سي على أن حق المرور مكفول للجميع، وأن سنغافورة لن تنخرط في أي جهود تهدف إلى عرقلة الملاحة أو فرض أعباء مالية إضافية على السفن
ويكتسب مضيق ملقا، الذي يفصل بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، أهمية جيوسياسية فائقة كونه أقصر طريق بحري يربط بين المحيطين الهندي والهادئ، فضلاً عن تصنيفه كأكبر ممر مائي ضيق في العالم من حيث حجم تدفق شحنات النفط والغاز المتجهة من الشرق الأوسط إلى الأسواق الآسيوية الكبرى
ويعكس هذا التباين في الرؤى بين الدول المشاطئة للمضيق حساسية التعامل مع الممرات الدولية، حيث تسعى جاكرتا لاستغلال ميزتها الجغرافية لدعم الاقتصاد الوطني، بينما تصر سنغافورة على الحفاظ على وضعية المرور الحر لضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتجنب أي تصعيد قد يمس بسلامة الملاحة الدولية