باحث يمني: بعد انتهاء جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن الحوثي في ”دائرة الرصد الرمادية“ وملف البلاد بات يدار عبر السعودية
منذ 4 ساعات
أنهى مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسة مشاوراته بشأن الوضع في اليمن، دون طرح أي مبادرة جديدة أو تحديد أفق زمني واضح لإطلاق مسار سياسي شامل، في مؤشر على استمرار الجمود السياسي وتعقّد جهود التسوية
وأوضح الباحث اليمني، سيف المثنى، عضو لجنة المناصرة في الكونغرس الأمريكي، أن تعاطي المجتمع الدولي مع الملف اليمني يشهد تحولاً لافتاً من محاولة إدارة الصراع إلى إدارة مخاطره، حيث لم تعد أولوية القوى الدولية إنهاء الحرب بقدر ما بات التركيز منصباً على منع تداعيات اليمن من التأثير على النظام الدولي، خصوصاً في ما يتعلق بالملاحة والطاقة والتجارة العالمية
وفي السياق ذاته، أشار المثنى إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2812 لم يتضمن فرض عقوبات جديدة على جماعة الحوثي، ولم يوسّع نطاق التفويض الدولي، كما خلا من أي إشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يجعله – وفق توصيفه – قراراً رقابياً منخفض التصعيد يهدف إلى تقييد سلوك الجماعة أكثر من معاقبتها
ولفت إلى أن امتناع روسيا والصين عن التصويت يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ يعكس رفض البلدين منح غطاء دولي لترتيبات أمنية تخدم المصالح الأمريكية والغربية، وفي الوقت ذاته تجنب استخدام حق النقض (الفيتو)، في رسالة مزدوجة تفيد بعدم الاستعداد للدفاع عن الحوثيين، مع الإبقاء عليهم ضمن ما وصفه بـ”دائرة الرصد الرمادية”
أما على صعيد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، فقد أكد المثنى أن القرار لم يمنحها أي مكاسب سياسية أو تفاوضية ملموسة، مشيراً إلى أن إحاطة المبعوث الأممي ونقاشات مجلس الأمن عكست توجهاً واضحاً بأن الملف اليمني بات يُدار عملياً عبر المسار السعودي، وأن أي ترتيبات أو تفاهمات تمر من خلال الرياض
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، وسط غياب مؤشرات جدية على اختراق سياسي قريب ينهي الصراع الممتد منذ أكثر من تسع سنوات