باحثة بريطانية بارزة تكشف عن سبب دخول الحوثيين الصراع في المنطقة
منذ 3 ساعات
رجّحت رئيسة كلية غيرتون في جامعة كامبريدج، إليزابيث كيندال، أن يكون دخول جماعة الحوثي على خط المواجهة عبر إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل خطوة متوقعة وجزءًا من تنسيق أوسع مع إيران، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على طهران
وقالت كيندال في مقابلة مع راديو بي بي سي، إنها كانت تتوقع تدخل الحوثيين في مرحلة ما، مشيرة إلى أنهم اتبعوا حتى الآن ما وصفته بـالصبر الاستراتيجي، قبل أن يتحركوا بهدف تصعيد الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها، ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة
وأضافت كيندال، أن توقيت الهجوم يحمل دلالات مهمة، خاصة مع تحركات قوات أمريكية في المنطقة، وتصريحات إدارة دونالد ترامب بشأن استعداد إيران للتفاوض، معتبرة أن هذه الضربة تمثل رسالة معاكسة تؤكد أن طهران وحلفاءها ليسوا في موقع طلب السلام، وأن خيار التصعيد لا يزال قائمًا
ورغم أن الهجوم وُصف بأنه رمزي إلى حد كبير ولم يُسفر عن أضرار كبيرة، إلا أنه – بحسب كيندال – يعكس قدرات الحوثيين وإمكانية تصعيدهم مستقبلًا، خصوصًا في البحر الأحمر، حيث يمكنهم التأثير بشكل مباشر على الملاحة الدولية
وحذّرت الخبيرة البريطانية من أن استئناف الحوثيين لهجماتهم على السفن في البحر الأحمر، بالتزامن مع اضطرابات في مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تأثير كارثي حقيقي على التجارة العالمية وأسعار النفط، في حال تعطلت طرق الشحن على جانبي شبه الجزيرة العربية
وفي تقييمها لقدرات الجماعة، أشارت كيندال إلى أن الحوثيين تعرضوا لتراجع نسبي خلال العامين الماضيين نتيجة ضربات إسرائيلية وعمليات عسكرية أمريكية، إلا أنهم لم يُهزموا، وما زالوا يحتفظون بمخزونات من الأسلحة وثقة بقدرتهم على مواصلة القتال
وختمت بالقول إن استراتيجية الحوثيين تعتمد على الحرب غير المتكافئة، حيث لا يحتاجون إلى دقة عالية أو تقنيات متقدمة، بل يكفيهم الاستمرار في إطلاق الصواريخ وتهديد الملاحة بين الحين والآخر، لإرباك الأسواق ورفع تكاليف التأمين، بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي