بلومبرغ: السعودية تقود اتصالات مباشرة مع ايران لاحتواء التصعيد وتجنب ”حرب شاملة“ في المنطقة

منذ 5 ساعات

كشفت وكالة بلومبرغ نقلا عن مسؤولون أوروبيون، اليوم الجمعة، عن تكثيف المملكة العربية السعودية لاتصالاتها المباشرة مع إيران، في محاولة طارئة لاحتواء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط، والذي تسبب في اضطرابات واسعة النطاق وضغوط شديدة على الأسواق العالمية

وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن الدبلوماسية السعودية فعّلت قنواتها الخلفية مع طهران خلال الأيام القليلة الماضية بجدول أعمال يتسم بالاستعجال، بهدف خفض حدة التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع

وتحظى هذه الجهود بدعم من عدة دول أوروبية وشرق أوسطية تسعى لتفادي سيناريوهات كارثية

وشملت المحادثات الجارية مسؤولين من أجهزة الاستخبارات ودبلوماسيين من الجانبين، ورغم زخم هذه الاتصالات، لم يتضح بعد ما إذا كانت قد وصلت إلى مستوى القيادات العليا

وبحسب التقارير، لا تزال إيران تظهر ممانعة في التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، مفضلة القنوات الإقليمية

وتأتي هذه التحركات في وقت حساس عقب الضربات المتبادلة التي بدأت في 28 فبراير الماضي، حيث ردت طهران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على ضربات أمريكية-إسرائيلية

وفي هذا السياق، وجهت دول الخليج رسائل واضحة شملت مطالبة دول المنطقة طهران بتجنب استهداف أراضيها أو مصالحها في أي ردود انتقامية، وقيام السعودية والإمارات وقطر بابلاغ كلاً من واشنطن وتل أبيب برفضها استخدام أجوائها أو أراضيها لشن أي هجمات ضد الجمهورية الإسلامية

وعلى الصعيد السياسي، لا تزال لغة التصعيد هي السائدة علناً؛ حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أنه لن يقبل بأقل من الاستسلام غير المشروط من طهران، فيما تصر إيران على مواصلة عملياتها العسكرية، مما يضع الجهود الدبلوماسية السعودية أمام اختبار صعب لكسر حلقة العنف

يُذكر أن هذا التحرك السعودي يعكس تحولاً استراتيجياً بدأ قبل الأزمة الحالية، حيث سعت الرياض وأبوظبي لترميم العلاقات مع طهران عبر وساطات إقليمية (مثل عمان)، سعياً لضمان استقرار المنطقة وحماية مكتسباتها الاقتصادية من تداعيات الصراع