بيان من الضالع لمجلس القضاء الأعلى و الجهات الرسمية والرأي العام يشكو هذا الظلم الأكبر !
منذ 11 ساعات
نشر ناشطون من محافظة الضالع بياناً يشكون فيه لمجلس القضاء الأعلى و الجهات الرسمية والرأي العام بسبب اغلاق مجمع تجاري في سناح من اكثر من أسبوعين وعمر بناءة أكثر من عشرون عاماً وقال النشطاء ان حجة الاغلاق أمر تنفيذ قضائي مع ان الحائز على الأرض ليس طرفاً في الحكم
وأوضح النشطاء ان هذا ظلم أكبر يمس جوهر العدالة وتضرب مبدأ استقرار المعاملات وسيادة القانون في الصميم
في سابقة خطيرة تمس جوهر العدالة، وتضرب مبدأ استقرار المعاملات وسيادة القانون في الصميم، يجري اليوم في مديرية الضالع تنفيذ حكم صادر عام 1992م بين أولاد القهري وأولاد الشعيبي، رغم أن ذلك الحكم كان متعلقًا بسحب أرض فقط من تحت يد المدعى عليهم آنذاك، ولم يتناول ملكية، ولم يتعرض لمحلات أو منشآت قائمة، بل استند إلى مزعوم ورقة إيجار خاصة، متجاهلًا أن الأرض من صوافي بيت المال، أي من أملاك الدولة
الثابت تاريخيًا وقضائيًا أن مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة الضالع تقدم عام 1997م أمام محكمة الضالع الابتدائية بطلب إلزام أولاد القهري بالحضور لتجديد استئجارهم باعتبارهم مستأجرين مسجلين لدى صوافي بيت المال منذ عام 1334هـ بموجب سجلات رسمية صادرة عن عامل صوافي بيت المال القاضي إسماعيل عبد الواسع الطيب
وقد استُدعوا وامتنعوا عن الحضور، فقررت المحكمة آنذاك سحب الأرض من تحت يدهم وتأجيرها للمنتفعين الباسطين عليها، مع توجيه التنفيذ عبر الجهات المختصة
ثم جاء حكم محكمة استئناف الضالع عام 2002م في النزاع القائم بين مصلحة أراضي وعقارات الدولة ومكتب الأوقاف، ليحسم الأمر ويقرر أن الأرض الواقعة في سناح والمسماة أحوال العجب وما جاورها تابعة لأراضي الدولة، استنادًا إلى مسودات صوافي بيت المال المصادق عليها قضائيًا، والتي كانت محفوظة لدى الجامع الكبير بصنعاء
ومنذ ذلك التاريخ، قامت الدولة عبر الهيئة المختصة بصرف عقود رسمية للمنتفعين، سواء عقود إيجار أو تمليك، وأُقيمت منشآت ومحلات تجارية قائمة منذ سنوات طويلة، ويدفع شاغلوها كافة الرسوم والإيجارات والالتزامات القانونية للدولة دون انقطاع
واليوم، وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على حكم 1992م، يُعاد إحياؤه بصورة تخالف الواقع والقانون، ويتم إغلاق محلات تجارية قائمة تمهيدًا لإخلائها بزعم تنفيذ ذلك الحكم، رغم أنه نص على “سحب أرض” فقط، ولم ينص على إزالة منشآت أو إغلاق محلات، فضلًا عن أن محل التنفيذ لم يعد هو ذات المحل الذي تناوله الحكم، بعد أن تصرفت فيه الدولة تصرف المالك وأقامت عليه منشآت عامة وخاصة بموجب عقود رسمية
إن ما يحدث يُعد مخالفة صريحة لقانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم (40) لسنة 2002م، الذي نص في المادة (350) على عدم جواز التنفيذ أو التحفظ على: – الأموال المملوكة للدولة والمخصصة للمنفعة العامة
– الأدوات والمنشآت والآلات والمهمات المخصصة للمرافق العامة سواء أدارتها الدولة بنفسها أو عهدت باستغلالها إلى شخص آخر
فكيف يُنفذ حكم قديم على عقارات أصبحت جزءًا من أملاك الدولة، ومرافق قائمة، ومنشآت تجارية مستقرة منذ سنوات طويلة؟وكيف يُغلق أكثر من مائة محل تجاري في موسم رزقهم، لأكثر من عشرين يومًا، دون سند قانوني صحيح، مما ألحق بأصحابها خسائر مادية جسيمة وأضرارًا بالغة؟إن كان لأصحاب الحكم أي حق – وهو أمر محل جدل قانوني جسيم – فإن الطريق القانوني السليم هو إقامة دعوى مستقلة ضد الجهة المختصة والمطالبة بالتعويض، لا تنفيذ حكم على واقع قانوني تغيّر جذريًا، ولا المساس بحقوق منتفعين حسني النية، تعاقدوا مع الدولة بعقود رسمية، وبنوا واستثمروا أموالهم تحت مظلة القانون
إننا نضع هذه الوقائع أمام: – مجلس القضاء الأعلى– هيئة التفتيش القضائي– النائب العام– قيادة السلطة المحلية بمحافظة الضالع– والجهات الرقابية المختصةونطالب بوقف إجراءات التنفيذ فورًا، وفتح تحقيق عاجل فيما جرى من تجاوزات، وتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم، وصون هيبة القضاء من أن يُستخدم أداة للإضرار بالناس أو تجاوز النصوص الصريحة للقانون
إن العدالة لا تُبنى على إحياء أحكام ميتة، ولا على تجاهل أحكام لاحقة حاسمة، ولا على إغلاق أرزاق الناس بقرار يخالف القانون
وسيادة القانون تعني حماية الحقوق المستقرة، لا زعزعتها
حفظ الله اليمن وأهله من كل ظلم، وجعل القانون فوق الجميع