تحذيرات تجارية من فجوة خطيرة في المخزون السلعي باليمن
منذ 4 ساعات
حذر رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية ونائب رئيس الاتحاد العام اليمني للغرف التجارية، أبوبكر باعبيد، من اتساع الفجوة بين المخزون السلعي المتوفر حالياً في الأسواق اليمنية والكميات المستوردة، مؤكداً أن ما تمت إجازته من طلبات استيراد في المرحلة الأخيرة لا يغطي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات الأساسية
وقال باعبيد، في تصريحات لصحيفة العربي الجديد، إن اللجنة الوطنية العليا لتنظيم وتمويل الاستيراد أقرت دفعة أولى من الطلبات بقيمة 36
6 مليون دولار، واصفاً المبلغ بأنه ضئيل للغاية مقارنة بالمخزون الاستراتيجي والاحتياجات الفعلية
وأوضح أن هذه المرحلة لا تعكس سوى جزء بسيط من الطلبات المقدمة من القطاع الخاص
وأشار إلى أن الأسواق لا تزال تشهد وفرة مؤقتة بفضل المخزون القائم، لكنه حذر من تداعيات خطيرة في حال تأخر وصول الإمدادات الجديدة، لافتاً إلى أن الفجوة بين ما هو متوفر وما يتم استيراده قد تؤدي إلى أزمة تموينية خلال الفترة المقبلة
وفي ما يتعلق بأسباب ارتفاع الأسعار، أكد باعبيد أن انهيار العملة المحلية وفقدان السيطرة على سوق الصرف وتعدد الرسوم والجبايات، تمثل أبرز عوامل الغلاء، نافياً الاتهامات الموجهة للتجار بأنهم المستفيدون الرئيسيون من الأزمة
وقال: لا يمكن للتاجر أن يستفيد من بيئة عملة منهارة وقوة شرائية متدنية، فهذا اتهام مجحف
وانتقد باعبيد الحملات الأمنية الأخيرة لضبط الأسعار في عدن، معتبراً أن ضعف الوعي لدى القائمين على الرقابة أدى إلى ممارسات غير لائقة بحق القطاع الخاص
كما أشار إلى أن اضطراب الممرات التجارية في البحر الأحمر أسهم في زيادة تكاليف الشحن والتأمين بشكل ملحوظ، ما دفع بعض التجار إلى البحث عن بدائل عبر سلطنة عمان ومنافذ أخرى، لكن بكميات محدودة وبكلفة إضافية
وشدد على أن القطاع الخاص تحمل خلال السنوات الماضية أعباء جسيمة في ظل غياب الحكومة، سواء في تغطية احتياجات السوق أو المشاركة في جهود الإغاثة، مؤكداً أن استقرار العملة المحلية يبقى الشرط الأهم لاستعادة ثقة المستثمرين وضمان استقرار الأسواق