تداعيات اعتراف إسرائيل بأرض الصومال على اليمن
منذ 25 أيام
البحر الأحمر- فهمي عبدالقابضفي خطوة وصفها المراقبون بأنها “منعطف تاريخي”، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 26 ديسمبر 2025 اعتراف إسرائيل الرسمي بـ إقليم أرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة كاملة
اعتبر هذا التحرك الإسرائيلي محاولة مباشرة للتموضع في منطقة باب المندب الاستراتيجية وتصعيداً يربط الجبهات المفتوحة من غزة إلى البحر الأحمر وخليج عدن
تمنح هذه الخطوة تل أبيب نافذة مباشرة لمراقبة خطوط الملاحة وتنفيذ عمليات عسكرية واستخباراتية ضد خصومها، وعلى رأسهم الحوثيون في اليمن، مما يغير قواعد الاشتباك والمراقبة بشكل جذري
واجه الحوثيون هذا الإعلان بلهجة شديدة الحدة، حيث حذر زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي من أن أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال سيعتبر “عدواناً” على الصومال واليمن وتهديداً لأمن المنطقة، وسيكون هدفاً مشروعاً لقواته
وأكدت الجماعة (عبر تصريحات لمكتبها السياسي ومسؤولين في صنعاء) أنها لن ترضى بأي تواجد صهيوني على البحر الأحمر، مهيبة بالدول العربية والإسلامية اتخاذ موقف حيال هذا “التدخل السافر”
كما أشار المحلل السياسي سند الصيادي إلى أن صنعاء قد تتحرك وحدها إذا لم تلمس تحشيداً عربياً وأفريقياً تجاه هذه القضية
• تحويل المنطقة لساحة صراع: يرى أن المخاوف لا تتعلق بفكرة الانفصال بحد ذاتها (القائمة منذ 35 عاماً) ، بل بتحويل أرض الصومال إلى منصة للهجوم على الحوثيين في اليمن، مما يجعل باب المندب وخليج عدن ساحة لنشاط عسكري وأمني مكثف
• التفتيت الداخلي والإقليمي: يحذر من أن هذا النموذج قد يشجع النزعات الانفصالية في دول أخرى كإثيوبيا والسودان، كما يشير إلى وجود أطراف داخل أرض الصومال نفسها ترفض الانفصال وتطالب بالوحدة، مما قد ينذر بـ حرب أهلية أو حرب بالوكالة
• الوجود العلني: يعتقد أن إسرائيل تهدف من الاعتراف إلى التمهيد لـ وجود عملي علني على الأرض، لتتحول المنطقة إلى “منصة تشغيلية” للقوات الإسرائيلية لاستهداف التحركات الإيرانية وخصوم إسرائيل
• كيان غير طبيعي: يقارن وضع أرض الصومال بكيانات انفصالية أخرى مثل تايوان والأكراد والصحراء الغربية، معتبراً أنها كيانات تُوظف سياسياً من قبل القوى الكبرى
• تأثير محدود ومؤقت: يرى أن تأثيرها في الوضع الحالي محدود، وأن عمرها قد لا يطول إذا تعرضت لعقوبات أو ضربات نتيجة علاقتها بإسرائيل، متوقعاً أن يتم ضمها مستقبلاً للسلطة المركزية،
• خسارة التعاطف العربي: يشير إلى أن أرض الصومال بهذا الاعتراف قد تخسر التعاطف العربي، حيث كانت تشارك سابقاً في محافل إقليمية (مثل مكافحة القرصنة) جنباً إلى جنب مع الصومال المركزية، ولكن قد يتم منعها الآن من دخول دول مثل السعودية أو مصر
• حراك مصالح: يرى أن أرض الصومال تبحث عن الاعتراف بأي ثمن لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية تجاهلها الآخرون، وأن إسرائيل هي الوحيدة التي بادرت بذلك
• الموقف الإثيوبي والجيبوتي: يوضح أن إثيوبيا ترى في ذلك مصلحة للوصول إلى منفذ بحري (وفق مذكرة تفاهم 2024) ، بينما تتخوف جيبوتي من تأثر عوائدها من الصادرات الإثيوبية، وتخشى إريتريا من وجود كيانات تهدد مصالحها
• تحالفات جديدة: يتوقع ظهور كتلة أو تحالف جديد لمحاربة الحوثيين والقرصنة الصومالية بشكل مكثف، وتأمين ظهر إسرائيل في جنوب البحر الأحمر كاستراتيجية طويلة المدى
تعد أرض الصومال منطقة ذات موقع استراتيجي حساس بالقرب من باب المندب، الذي يتحكم في حوالي 10% من تجارة النفط المنقولة بحراً
وبينما يرى عبد القادر محمد علي أن أمن الملاحة مصلحة عالمية ولن يتم الإضرار به بسهولة ما لم ينشأ نشاط عسكري مباشر بين الحوثيين وإسرائيل، يؤكد علي الذهب أن أي دولة ناشئة ستكون عليها التزامات دولية تجاه أمن المنطقة إذا أرادت الحفاظ على استقلالها ودعم الدول الكبرى لها
ما رأيك بهذا الخبر؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن