تصعيد عسكري في حلب بعد انتهاء مهلة إخلاء الأحياء الكردية ونزوح آلاف المدنيين

منذ 8 ساعات

شهدت مدينة حلب شمالي سوريا، الأربعاء، تصعيدًا عسكريًا جديدًا، عقب بدء الجيش السوري قصف أحياء ذات غالبية كردية بعد انتهاء المهلة التي حددتها السلطات لخروج المدنيين، في وقت اندلعت فيه اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وُصفت بأنها الأعنف منذ أشهر

وذكرت وكالة فرانس برس أن القصف المدفعي وقذائف الهاون بدأ عند منتصف النهار، بالتزامن مع إعلان السلطات اعتبار أحياء الشيخ مقصود والأشرفية “منطقة عسكرية مغلقة”، واعتبار جميع المواقع العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية داخلها أهدافًا عسكرية مشروعة، مع دعوة السكان إلى الابتعاد عن مواقع الاشتباكات

وأسفر التصعيد عن نزوح آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، عبر معابر حددتها السلطات، حيث غادروا منازلهم حاملين أمتعتهم، وأحيانًا مواشيهم، وسط حالة من الخوف والذعر

وأعرب سكان الأحياء المتضررة عن قلق بالغ حيال مستقبلهم، مؤكدين صعوبة تأمين حياة آمنة لأسرهم في ظل القصف المستمر، ومتسائلين عن موعد انتهاء الحرب التي ألقت بظلالها الثقيلة على حياتهم اليومية

وتسيطر القوات الكردية على الأحياء المستهدفة، بينما يتبادل الطرفان الاتهامات بقصف المناطق السكنية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع حرائق عملت فرق الدفاع المدني على إخمادها

وفي السياق ذاته، دعت أطراف دولية إلى ضبط النفس وتهدئة الأوضاع، محذّرة من انزلاق المدينة إلى تصعيد أوسع

كما أُغلقت المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران تعليق الرحلات من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة

ويعيد هذا التصعيد إلى الأذهان مشاهد سابقة من سنوات النزاع، حين شهدت حلب حصار أحياء وتهجير عشرات الآلاف من السكان

وكانت الاشتباكات قد أودت، أمس، بحياة تسعة أشخاص على الأقل، غالبيتهم من المدنيين

ويأتي تجدد القتال بعد جولة مفاوضات ناقشت دمج القوات الكردية ضمن الجيش السوري، دون التوصل إلى نتائج ملموسة، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بإفشال تنفيذ الاتفاقات السابقة

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أهم حقول النفط والغاز، ولعبت دورًا رئيسيًا في محاربة تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي، في حين تتهمها السلطات السورية بمحاولة جرّ الجيش إلى مواجهة مفتوحة، بينما تؤكد القوات الكردية تمسكها بحقوقها الدستورية ونهج الحكم اللامركزي