تقرير استراتيجي يرصد مؤشرات متزايدة على تعاون براغماتي بين القاعدة وميليشيا الحوثي

منذ 4 أيام

كشف تقرير تحليلي معمق أصدره مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها (ACLED) عن تحولات جوهرية في بنية وعمليات تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، تزامناً مع صعود سعد بن عاطف العولقي لزعامة التنظيم في مارس 2024، حيث يدمج التنظيم حالياً بين موروثه الأيديولوجي للجهاد العالمي وبين واقعية سياسية وميدانية تفرضها التوازنات المحلية في اليمن

وأشار التقرير إلى أن اختيار العولقي، المنتمي لقبيلة العوالق البارزة في شبوة، لم يكن مجرد إجراء إداري، بل خطوة استراتيجية لترميم علاقة التنظيم بالقبائل التي تضررت في عهد سلفه خالد باطرفي

ووفقاً لبيانات أكليد، فقد انعكس هذا التحول في الميدان عبر زيادة الاشتباكات المسلحة المباشرة بنسبة 55%، في حين انخفض الاعتماد على العبوات الناسفة العشوائية بنسبة 70%، مما يشير إلى ثقة متزايدة لدى مقاتلي التنظيم في المواجهات المباشرة وعمليات القنص التي استهدفت القيادات الأمنية

ورصد التقرير مؤشرات متزايدة على تعاون براغماتي بين القاعدة وميليشيا الحوثي، يتجاوز صفقات تبادل الأسرى التقليدية إلى تنسيق في شبكات التهريب الدولية التي تربط اليمن بحركة الشباب في شرق أفريقيا، موضحًا أن هذا التعاون منح القاعدة وصولًا غير مسبوق لتقنيات الطائرات المسيرة، حيث سجلت أكليد ارتفاعاً في استخدام الدرونز بنسبة تتجاوز 300%، مما وفر للتنظيم سلاحاً نوعياً لاستهداف العمق الأمني لخصومه في المحافظات الجنوبية

وحذر التقرير من أن التطورات السياسية الأخيرة في جنوب اليمن، وما رافقها من إعادة هيكلة للقوى الأمنية وانسحاب بعض الوحدات من مناطق التماس في أبين، قد خلقت فجوات أمنية بدأ التنظيم في استغلالها بالفعل، حيث تشير التقارير الميدانية إلى سيطرة عناصر القاعدة على مستودعات أسلحة في حضرموت واستبدال شعارات القوى المحلية بشعارات التنظيم، مما ينذر بموجة جديدة من الهجمات عالية التأثير باستخدام السيارات المفخخة

وتُعد منظمة مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها واحدة من أبرز المؤسسات الدولية غير الربحية المتخصصة في جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالصراعات المسلحة حول العالم