تقرير: اللقاحات في مناطق المليشيا تحولت أزمة صحية إلى قضية إنسانية تهدد حق ملايين الأطفال
منذ 5 ساعات
أكد تقرير موسع أنّ سياسات مليشيات الحوثي الإرهابية تجاه اللقاحات تهدد ملايين الأطفال في العاصمة المحتلة صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها الجماعة
مشيرًا إلى أنّ هذه المناطق تشهد أزمة حادة في توفر لقاحات الأطفال الأساسية
وأوضح التقرير الذي أصدره مركز العاصمة الإعلامي، أن أزمة اللقاحات تأتي بعد سنوات من حملات التحريض والتشكيك التي تبنتها مليشيات الحوثي ضد برامج التحصين، وهو ما أسهم في تراجع معدلات التغطية المناعية وارتفاع مخاطر تفشي الأمراض المعدية
ونقل التقرير عن مسؤولين في وزارة الصحة بالحكومة اليمنية أن اللقاحات المخصصة لجميع المحافظات ممولة مسبقًا عبر شركاء القطاع الصحي، وأن المشكلة لا تكمن في التمويل، وإنما في القيود والتدخلات التي أعاقت وصولها إلى الأطفال، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يحرم نحو خمسة ملايين طفل من اللقاحات الأساسية
وأشار التقرير إلى أن انخفاض معدلات التحصين أدى بالفعل إلى عودة أمراض كان اليمن قد نجح سابقًا في الحد منها، مستشهدًا ببيانات تظهر تسجيل مئات الإصابات بشلل الأطفال المتحور، إلى جانب استمرار انتشار الحصبة والدفتيريا، في ظل تراجع التغطية باللقاحات
ونقل التقرير شهادات أطباء حذروا فيها من أن استمرار انقطاع اللقاحات يقوض المناعة المجتمعية، ويهيئ لظهور بؤر وبائية يصعب احتواؤها، مؤكدين أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة لتداعيات هذه الأزمة
كما أبرز التقرير تحذيرات حقوقية اعتبرت أن حرمان الأطفال من اللقاحات والإمدادات الطبية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى في ظروف معينة إلى جريمة حرب، داعية إلى ضمان وصول برامج التحصين إلى جميع الأطفال دون قيود، وتحييد القطاع الصحي عن الصراع
وخلص التقرير إلى أن أزمة اللقاحات في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي تجاوزت كونها أزمة صحية، لتتحول إلى قضية إنسانية تهدد حق ملايين الأطفال في الوقاية والحياة، في ظل تصاعد الدعوات المحلية والدولية لمعالجة أسباب تعثر برامج التحصين وضمان استمرارها