تقرير حقوقي يوثّق إعدامات ميدانية في حضرموت

منذ يوم

حضرموت – فهمي عبده القابضأصدرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تقريرًا حقوقيًا حديثًا كشفت فيه انتهاكات، وصفها التقرير بـ”الجسيمة” في المحافظات الشرقية خلال الفترة من مطلع ديسمبر 2025 وحتى مطلع يناير الجاري

وأوضح التقرير الذي نشرته المنظمة في صفحتها بـ”الفيسبوك” عن توثيق 832 انتهاكًا

توزعت الانتهاكات، بحسب التقرير، بين القتل المباشر والإصابات الجسدية والاختطافات، حيث سجلت الشبكة 54 حالة قتلٍ شملت مدنيين وعسكريين، كان من بينهم 18 مدنيًا من أبناء محافظة حضرموت المؤيدين لحلف قبائل حضرموت، بالإضافة إلى رصد 62 حالة إصابةٍ بجروح متفاوتة الخطورة، في حين لا يزال مصير 17 مصابًا مجهولًا وسط مخاوف من تعرضهم للإخفاء القسري بعد اختطافهم من مرافق طبية

وكشف التقرير عن توثيق الشبكة سبع حالات تصفيةٍ خارج إطار القانون في حضرموت، إلى جانب اعتقال واختطاف 332 مدنيًا من أبناء حضرموت ومحافظات أخرى

كما طالت الانتهاكات الممتلكات الخاصة والعامة بشكل واسع، حيث تعرضت 377 منشأةً ومنزلًا للاقتحام والمداهمة والنهب، شملت إحدى عشر منشأةً حكومية و319 منزلًا تعرضت للنهب الكلي والجزئي، فضلًا عن مصادرة ممتلكاتٍ شخصية، تضمنت 30 سيارة و17 دراجة نارية

وأشارت البيانات الميدانية إلى أن عمليات الاقتحام نُفذت بأساليب أدّت إلى ترويع السكان، وخاصة النساء والأطفال؛ مما خلّف آثارًا نفسيةً واجتماعية عميقة؛ نتيجة عسكرة الأحياء السكنية وتحويلها إلى بيئاتٍ غير آمنة

وعلى صعيد التداعيات الإنسانية للأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة، أشار التقرير إلى تسجيل نحو 5600 أسرة هُجّرت بشكل قسري خلال شهرٍ واحد فقط، ناتجة عن الاجتياح المسلح الذي نفذته قوات تابعة للمجلس الانتقالي، وفقًا للتقرير

ولفت التقرير إلى أن الانتهاكات الموثقة تحمل طابعًا تمييزيًا؛ كونها ارتكبت بدوافع سياسية ومناطقية؛ مما يرفع خطورتها القانونية أمام المجتمع الدولي

وفي ختام تقريرها، حمّلت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية الكاملة عن نتائج هذا التصعيد العسكري، وما يترتب عليه من زعزعةٍ لأمن واستقرار المنطقة وتقويض مؤسسات الدولة

وأكدت الشبكة تلقيها بلاغاتٍ عن اختفاء مئات العسكريين التابعين للمنطقة العسكرية الأولى، معبرةً في الوقت ذاته عن دعمها للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لاحتواء الموقف وإعادة الأمن إلى محافظة حضرموت في إطار سيادة القانون

وحذّرت الشبكة في تقريرها من أن استمرار صمت المجتمع الدولي يسهم في تكريس سياسة الإفلات من العقاب، مؤكدةً استعدادها التام لتزويد المنظمات الأممية بكافة الأدلة والقوائم الموثقة لضمان تحقيق العدالة والمساءلة

ما رأيك بهذا الخبر؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن