تقرير عبري: توقعات بإرسال الحوثيين قوات برية وتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية
منذ 2 أيام
كشفت صحيفة «معاريف» العبرية عن حالة من القلق المتزايد داخل إسرائيل، إزاء ما وصفته باحتمال إقدام ميليشيا الحوثي في اليمن، على تصعيد نوعي قد يشمل إرسال قوات برية وتنفيذ هجمات محتملة
وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد، مساء الأحد، اجتماعًا أمنيًا مطولًا استمر حتى ساعات متأخرة من الليل، ناقش خلاله استعدادات المؤسسة الأمنية لاحتمالات القتال على عدة جبهات في آن واحد، تشمل إيران واليمن ولبنان وقطاع غزة
ويُعد الاجتماع الأول من نوعه منذ عودة نتنياهو من زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة
ونقلت «معاريف» عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا على بناء قدرات عملياتية مستقلة لكل جبهة، موضحة أن شُعب الاستخبارات العسكرية (أمان) والموساد وجهات أمنية أخرى تقوم بإعداد بنوك أهداف متعددة، دون إعطاء أولوية واضحة لجبهة بعينها على حساب الأخرى
وأفادت الصحيفة بأن الاجتماع استُهل بعرض أمني شامل، تناول مستوى الجاهزية والذخيرة، إضافة إلى تقييم وضع حركة «حماس» في غزة، سواء من حيث قدراتها العسكرية أو قدرتها على إدارة الحكم في أجزاء من القطاع
وفيما يتعلق بالجبهة اليمنية، أشارت «معاريف» إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ترصد ما وصفته بـ«عملية تعلم وتطوير» لدى الحوثيين، مؤكدة أنه رغم التحديات الداخلية والتوترات العسكرية مع السعودية، لا تزال الجماعة – بحسب التقديرات الإسرائيلية – تسعى إلى تحدي إسرائيل عبر مسارات متعددة، تشمل إطلاق صواريخ باليستية واحتمالات الدفع بقوات برية نحو الحدود
وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ نهاية الأسبوع الماضي تمرينًا عسكريًا واسعًا في نطاق الفرقة 80 التابعة للقيادة الجنوبية، تضمن سيناريوهات تحاكي هجمات تنفذها قوات معادية، من بينها قوات حوثية، تشمل السيطرة على مواقع عسكرية، والتسلل إلى مناطق سياحية، واحتجاز رهائن وتنفيذ عمليات قتل
وعلى صعيد إيران، عرض الجيش والموساد خلال الاجتماع تقييمًا للوضع الداخلي، حيث رجحت التقديرات الإسرائيلية أن ما يجري حاليًا يختلف عن احتجاجات الأعوام السابقة، ويمثل حراكًا واسع النطاق تشارك فيه شرائح مؤثرة من المجتمع الإيراني، ما يفرض – وفق الصحيفة – على إسرائيل التعامل بحساسية مع التطورات، مع البقاء في حالة جاهزية لمختلف السيناريوهات
وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي قرر الاستعداد لكافة الاحتمالات، سواء لإحباط هجمات محتملة أو لتحديد أهداف نوعية قد تشكل تهديدًا في حال اندلاع مواجهة، مع تكليف سلاحي الجو والبحرية برفع مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية، خصوصًا في ما يُعرف بـ«جبهة الدائرة الثالثة»
أما الجبهة اللبنانية، فقد حظيت بنقاش موسع، حيث عرض الجيش الإسرائيلي ما وصفه بـ«خروقات حزب الله واستمرار تمركزه على جانبي نهر الليطاني»، وتم تقديم عدة بدائل عملياتية، مع تكليف قيادة المنطقة الشمالية والاستخبارات وسلاح الجو بتعميق خطط الجاهزية المستقبلية
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن المؤسسة العسكرية تعمل على رفع مستوى الاستعداد، بانتظار توجيهات القيادة السياسية بشأن توقيت وطبيعة أي تحرك محتمل