توتر في سقطرى بعد تحركات إماراتية وانتشار لقوات "الانتقالي الجنوبي"

منذ 3 ساعات

شهد أرخبيل سقطرى التابعة لإقليم حضرموت شرقي اليمن، اليوم الخميس، تصعيداً ميدانياً جديداً عقب وصول سفينة إماراتية إلى ميناء الجزيرة، بالتزامن مع انتشار مكثف لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي (المطالب بانفصال جنوب اليمن) في محيط الميناء والمطار، رغم إنذار سابق وجّهته قوات التحالف بقيادة السعودية بإخلاء المواقع العسكرية وتسليم المنفذين البحري والجوي لقوات الواجب السعودي

ونقلت مصادر متطابقة لـالعربي الجديد أنّ سفينة إماراتية تُدعى تكريم رست في ميناء سقطرى وبدأت إفراغ حمولتها تحت حماية قوات المجلس الانتقالي، قبل حصولها على تصاريح رسمية من قيادة التحالف بقياد السعودية، في خطوة وصفتها المصادر بأنها تمثل تجاوزاً للتفاهمات القائمة وخرقاً للترتيبات العسكرية المتفق عليها

وبحسب المصادر، أبلغت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قيادة التحالف بتجاوزات أبوظبي، في ظل استمرار وجود القوات الإماراتية في الأرخبيل، مشيرة إلى وجود طلب يمني–سعودي مشترك موجّه إلى الإمارات يقضي بالانسحاب السريع من ميناء سقطرى، ضمن ترتيبات تهدف إلى ضبط الوجود العسكري واحترام السيادة اليمنية

وفي السياق ذاته، قال وكيل وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية، فياض النعمان، إنّ ما يجري في سقطرى يمثل تمرداً جديداً من قبل محافظ الأرخبيل التابع للمجلس الانتقالي، موضحاً أن قوات التحالف بقيادة السعودية وجّهت إنذاراً بإخلاء المواقع العسكرية التي توجد فيها القوات الإماراتية، تنفيذاً لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتسليم الميناء والمطار لقوات الواجب السعودي 808

 وأضاف النعمان، في منشور على صفحته في فيسبوك، أنّ المحافظ أقدم، في تحدٍّ واضح للقرارات السيادية اليمنية وبيانات التحالف، على نشر مدرعات وقوات تابعة للمجلس الانتقالي في الميناء والمطار، بالتزامن مع محاولة سفينة إماراتية إفراغ حاويات مغطاة وتسليمها لقوات موالية للانتقالي

وأكدت مصادر ميدانية أنّ قوات المجلس الانتقالي نفذت، منذ يوم أمس الأربعاء، انتشاراً عسكرياً واسعاً في محيط مطار وميناء سقطرى، تحسّباً لوصول تعزيزات سعودية، فيما لا تزال القوات الإماراتية تشرف على التشكيلات العسكرية المحلية في الأرخبيل، الخاضع فعلياً لسيطرة الانتقالي الجنوبي

ويُعد أرخبيل سقطرى، الواقع في المحيط الهندي جنوبي اليمن، منطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة، وقد شهد منذ عام 2018 تنافساً حاداً بين أطراف التحالف، ولا سيما السعودية والإمارات، على النفوذ العسكري والأمني فيه

وتوجد القوات السعودية في الأرخبيل عبر قوات الواجب 808، المتمركزة في مطار سقطرى ومناطق محدودة، ضمن مهام معلنة تتعلق بدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وتأمين المنافذ السيادية

في المقابل، حافظت الإمارات على نفوذ عسكري في الجزيرة من خلال دعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وتمويلها وتسليحها، التي تسيطر فعلياً على الميناء والمطار ومراكز القرار المحلي، رغم إعلان أبوظبي سابقاً تقليص وجودها العسكري في اليمن

وتأتي التطورات الأخيرة في ظل توترات متكررة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، المدعوم إماراتياً، بشأن إدارة سقطرى، وسط مخاوف من تحوّل الأرخبيل إلى ساحة صراع نفوذ إقليمي بعيداً عن سلطة الدولة اليمنية