جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت
منذ 2 ساعات
وجه جندي في القوات المسلحة مرابط في جبهة تعز، رسالة مؤثرة إلى الآباء في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، دعاهم فيها إلى حماية أبنائهم من الزج بهم في جبهات القتال، محذرا من المصير المأساوي الذي ينتظرهم في ظل ما وصفه بالاستهتار بأرواح المقاتلين من قبل قيادات المليشيا
وفي مصدر خاص للعاصمة أونلاين قال الجندي في رسالته مخاطبا الآباء: «لو رأيتم كيف تعبث المليشيا بأبنائكم، لفضلتم موتهم جوعا أمام أعينكم على أن يساقوا إلى محارق الموت»
وأضاف أن قيادات المليشيا تدفع بأبنائكم إلى جبهات القتال في أنساق متتالية، ليجدوا أنفسهم في مواجهة الموت، فيما تتواصل عمليات الدفع بالمقاتلين إلى خطوط المواجهة دون اكتراث بحجم الخسائر البشرية التي يتكبدونها
وأشار الجندي إلى أن المأساة، بحسب ما أورده في رسالته، لا تتوقف عند سقوط المقاتلين، بل تمتد إلى ما بعد مقتلهم، حيث لا تبدي قيادات المليشيا، على حد قوله، اهتماما باستعادة جثامين قتلاها أو العمل على دفنها، لتبقى الجثث في الشعاب والجبال، وسط ظروف قاسية تؤدي إلى تحللها وتعفنها
وأكد أن مشاهد الجثث المتروكة في مناطق المواجهات تمثل جانبا مؤلما من واقع الحرب، وتكشف، وفق مضمون رسالته، حجم المعاناة التي يتعرض لها المقاتلون وأسرهم، الذين قد لا يعرفون مصير أبنائهم، أو يظلون ينتظرون عودتهم دون أن يعلموا أنهم سقطوا في ساحات القتالوخاطب الجندي الآباء بلهجة يغلب عليها الحزن والشفقة، قائلا إن ما يدفعه إلى توجيه هذه الرسالة هو الخوف على أبنائهم من أن يصبحوا ضحايا لمعركة لا يجنون منها سوى الموت، بينما تبقى القيادات التي دفعت بهم بعيدا عن ميدان المواجهة، غير مكترثة بما يتركه سقوطهم من مآس إنسانية
وأضاف في رسالته: «إننا نشفق عليكم وعلى أبنائكم، ونعرف حجم الوجع الذي ستعيشونه حين تفقدونهم، أو حين لا تجدون حتى جثامينهم لتواروها الثرى»
وتابع أن الجوع وضيق العيش، مهما اشتدت قسوتهما، يظلان أهون من أن يفقد الأب ابنه في جبهات القتال، أو أن يتحول مصيره إلى جثة متروكة في الشعاب والجبال، بعيدا عن أهله وذويه
وتحمل رسالة الجندي المرابط في جبهة تعز نداء إنسانيا إلى الآباء في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بضرورة حماية أبنائهم وعدم السماح باستغلال ظروفهم أو دفعهم إلى جبهات القتال، محذرا من أن الأرواح التي تدفع إلى المواجهات ليست مجرد أرقام في حسابات الحرب، بل أبناء تنتظرهم أسر وقلوب تتعلق بعودتهم سالمين