حرب باردة في الخليج.. تقرير دولي يكشف كواليس تداعيات الخلاف السعودي الإماراتي على خارطة اليمن
منذ 14 أيام
كشف تقرير حديث صادره عن معهد بلومزبري للاستخبارات والأمن عن دخول العلاقات السعودية الإماراتية مرحلة الحرب الباردة، محذراً من أن التنافس المتزايد بين القطبين الخليجيين أدى إلى تآكل وحدة الموقف الإقليمي وتفتيت بنى القيادة في اليمن، وصولاً إلى مرحلة الصدام المباشر
وأكد التقرير أن الساحة اليمنية تحولت من ميدان للتعاون المشترك عام 2015 إلى نقطة ارتكاز للخلاف الجذري؛ حيث تتمسك الرياض بدعم الحكومة المعترف بها دولياً للحفاظ على وحدة البلاد، في حين تدعم أبوظبي المجلس الانتقالي الجنوبي لفرض سيطرته على الموانئ الاستراتيجية وطرق التجارة الدولية
ووفقاً للمعهد، فقد بلغ هذا التوتر ذروته في الثاني من يناير 2026، حين نفذت السعودية ضربات جوية ضد قوات مدعومة إماراتياً، مما أسفر عن مقتل 20 مقاتلاً انفصالياً في تطور خطير يعكس عمق الشرخ الأمني
وأوضح البحث أن هذا التباين لم يقتصر على الميدان العسكري، بل امتد ليشمل منافسة صفرية اقتصادية؛ حيث تسعى كل دولة لبناء ممرات نقل وسلاسل إمداد متوازية، مما خلق ازدواجية في المشاريع اللوجستية وأضعف ثقة المستثمرين، كما أدى تعليق الرواتب وتسليح الفصائل المتنافسة إلى إطالة أمد الحرب وإرباك أي فرص للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة مع الحوثيين
وعلى مستوى التوقعات، يرجح التقرير استمرار التوترات السياسية والإعلامية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع بقاء احتمالية المواجهة العسكرية المباشرة والمستمرة ضعيفة رغم تكرار الحوادث المحدودة
وبحسب التقرير، فإن المدى الطويل يشير إلى ترسيخ نمط الحرب الباردة التي ستتسم بتحالفات أمنية متنافسة تمتد من اليمن إلى القرن الأفريقي، مما يهدد بتفكك التكامل الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي
وخلص المعهد إلى أن استمرار تسليح الحلفاء المحليين في اليمن رفع من مخاطر التصعيد الخارج عن السيطرة، حيث بدأت القوى المحلية تكتسب قدرات عسكرية مستقلة تهدد الأمن الإقليمي وتجعل من الصعب على العاصمتين احتواء الصراعات التي ساهمتا في تأجيجها