حقوقية تطالب بتسريع محاكمة الزبيدي وقيادات المجلس الانتقالي المنحل

منذ 12 أيام

دعت مسؤولة حقوقية يمنية إلى التعجيل بمحاكمة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي وعدد من قيادات المجلس، على خلفية قضايا وصفتها بالجسيمة والمتعلقة بانتهاكات خطيرة وأعمال عنف وخيانة وطنية

وقالت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، هدى الصراري، إن تأخير البت في القضايا المنسوبة للزبيدي وقيادات أمنية وعسكرية مرتبطة بالمجلس الانتقالي، من بينهم هاني بن بريك وآخرون، يثير تساؤلات جدية حول مدى فاعلية مؤسسات إنفاذ القانون وجدية مسار العدالة في البلاد

وأوضحت الصراري، في تدوينة نشرتها على منصة إكس، أن القضايا ذات الطابع الجسيم، لا سيما المرتبطة بادعاءات انتهاكات جسيمة أو تحريض على العنف، تتطلب إجراءات قضائية عاجلة وشفافة، بما يعزز ثقة المجتمع بالدولة ومؤسساتها، مؤكدة أن التأخير يقوض مبدأ سيادة القانون

وشددت على ضرورة معالجة هذه الملفات عبر القضاء الوطني من خلال تحقيقات مستقلة تستند إلى أدلة واضحة، تليها محاكمات عادلة تتوافر فيها كافة الضمانات القانونية، مؤكدة أن استنفاد مسار التقاضي الوطني يمثل الأساس لأي تحرك لاحق على المستوى الدولي

وأضافت أنه بعد استكمال الإجراءات الوطنية وصدور أوامر قضائية واجبة النفاذ، يمكن اللجوء إلى الآليات الدولية، سواء عبر أدوات العدالة الجنائية أو المساءلة السياسية والدبلوماسية، بما في ذلك مخاطبة الإنتربول، وفق الأطر القانونية المنظمة للتعاون القضائي الدولي

وأكدت الصراري أن ترسيخ استقلال السلطة القضائية وتمكينها من أداء مهامها دون ضغوط أو تدخلات سياسية يمثل الضمان الحقيقي لردع الانتهاكات ومعالجة تراكمات السنوات الماضية وفق منطق القانون لا منطق الصراع

وفي إشارة إلى أحداث شبوة الأخيرة، أوضحت الحقوقية أن أي ادعاءات تتعلق بالتحريض على العنف أو استغلال التظاهرات لإحداث فوضى وسقوط ضحايا، يجب أن تخضع لتحقيق جنائي مهني يحدد المسؤوليات الفردية بدقة، سواء في ما يتعلق بالتخطيط أو التمويل أو التنفيذ، مؤكدة أن حماية حق التظاهر السلمي لا تعني التساهل مع الجرائم المرتكبة تحت غطائه

وطالبت الصراري السلطات الرسمية بمخاطبة الدول التي يُعتقد أنها توفر ملاذًا آمنًا لأشخاص مطلوبين للعدالة، عبر قنوات قانونية ودبلوماسية واضحة تستند إلى أدلة موثقة، بعيدًا عن الخطاب السياسي، وبما يحفظ سيادة الدولة ويعزز موقفها القانوني

وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع تصاعد التوترات في محافظة شبوة، عقب هجوم نفذته عناصر تابعة للمجلس الانتقالي المنحل على مبنى السلطة المحلية واعتداءات على القوات الحكومية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وذلك بعد ساعات من دعوة الزبيدي أنصاره إلى مواصلة التظاهر

يذكر أن النائب العام اليمني كان قد أصدر منتصف يناير الماضي قرارًا بتشكيل لجنة للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، ومنحها كامل الصلاحيات القانونية، بما في ذلك الاستدعاء والضبط وتعزيز الأدلة، مع التزامها بسرعة إنجاز التحقيق ورفع تقارير دورية، تمهيدًا لعرض النتائج النهائية مرفقة بالرأي القانوني