خارطة النزوح.. توسع الامتداد الجغرافي غرب تعز وجنوب الحديدة

منذ 8 ساعات

تعز – أصيلة قائدموجات نزوح متواصلة من عدة مديريات في محافظة تعز ومديريتين من محافظة الحديدة، وخارطة مناطق النزوح تتسع مع امتداد المواجهات العسكرية بين مسلحي جماعة الحوثي والقوات الحكومية المكونة من قوات العمالقة، درع الوطن وقبلها قوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي باليمن الفريق طارق صالح

موجة النزوح بدأت في 3 سبتمبر الجاري مع بداية التصعيد العسكري الحوثي في مديريات غرب مدينة تعز التي تسيطر عليها القوات الحكومية وقوات المقاومة الوطنية

وكانت موجة النزوح من القرى التي تدور فيها المواجهات العسكرية التي تركزت في المناطق الريفية الحدودية المتداخلة بين أربع مديريات، وهي مديريات: مقبنة، جبل حبشي، المعافر، وموزع

يؤكد الناشط المجتمعي، وليد الحميري، من أبناء مديرية مقبنة، أن موجة النزوح بدأت من العزل التي تقع جنوب مديرية مقبنة وجنوب شرق وجنوب غرب المديرية، وهي خمس عزل: القحيفة، حِميّر، العفيرة، الكويجة، والعشملة، وكل عزلة فيها ما لا يقل عن عشر قرى

ووفقًا لـ”الحميري” في حديثه لـ” المشاهد “فإن هذه العزل كانت تحت سيطرة القوات الحكومية، ومعظم قرى هذه العزل تقع في مناطق تماس عسكرية، حيث يتمركز مسلحو جماعة الحوثي شمال هذه العزل

موجة النزوح في مديرية مقبنة بدأت من العزل التي تقع جنوب مديرية مقبنة وجنوب شرق وجنوب غرب المديرية، وهي خمس عزل: القحيفة، حِميّر، العفيرة، الكويجة، والعشملة، وكل عزلة فيها ما لا يقل عن عشر قرى

ومع اشتداد المواجهات العسكرية، نزحت الكثير من الأسر من هذه العزل إلى مناطق آمنة خلال الفترة من تاريخ 4 سبتمبر إلى 10 سبتمبر الجاري

وحول المناطق التي شهدت نزوحًا في مديرية جبل حبشي، يؤكد أحد سكان عزلة بني بكاري، عبدالله أحمد، أن العزل التي شهدت نزوحًا هي التي تقع شمال وشمال غرب مديرية جبل حبشي

وأضاف في حديثه لـ”المشاهد” أن العزل التي نزح السكان منها هي عزلة الشراجة التي فيها أكثر من عشر قرى، وعزلة بني بكاري حيث كان النزوح في المناطق القريبة من المواجهات، وهي لا تزيد عن ثلاث قرى وبقية مناطق عزلة بني بكاري ما زالت تحت سيطرة المقاومة والقوات الحكومية، وكذلك تم النزوح من بعض القرى في عزلة المراتبة

وأشار إلى أن الكثير من النازحين من العزل الثلاث نزحوا إلى العزل والقرى الآمنة جنوب وشرق مديرية جبل حبشي، ومنهم من نزح إلى مدينة تعز

وبالنسبة للنزوح من مديرية موزع، فإن خارطة النزوح مع توسع المواجهات في المديرية كانت من مختلف عزل موزع الأربع، وهي: العواشقة، الأتيمة، موزع مركز المديرية، والأهمول، وهذه الأخيرة من أكثر العزل التي شهدت نزوحًا حيث تقع شمال شرق المديرية من اتجاه مديرية مقبنة جنوبًا، وغربًا من اتجاه مديرية المخا

النزوح من المناطق غرب تعز إلى المناطق الآمنة في مديريتي جبل حبشي والمعافر، وإلى مديريات الشمايتين، المواسط، المسراخ، والقاهرة بمدينة تعز، وكذلك إلى مديريتي صالة والمظفر

وبالنسبة لمديرية المعافر، تركزت موجة النزوح من المناطق التي تقع شمال غرب المديرية المتداخلة مع عزلة مقبنة، ومن المناطق التي تقع غرب المديرية في حدود مديرية المعافر مع مديرية موزع، وأكثر النزوح من منطقة الكدحة بعزلة المشاولة

بحسب ملخص حركة النزوح والرصد الميداني للنازحين الذي أعدته الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة تعز من تاريخ 3 إلى 13 سبتمبر، كان النزوح إلى عدة مديريات، حيث تم النزوح إلى المناطق الآمنة في مديريتي جبل حبشي والمعافر، وإلى مديريات الشمايتين، المواسط، المسراخ، والقاهرة بمدينة تعز، وكذلك إلى مديريتي صالة والمظفر

ولخص تقرير الوحدة التنفيذية إجمالي عدد النازحين من مديرية المعافر بـ1803 أسر، ومن مديرية موزع 748 أسرة، ومن مديرية جبل حبشي 2381 أسرة، ومن مديرية مقبنة 1466 أسرة

مع توسع المواجهات في مديرية الوازعية بالتزامن مع المواجهات العنيفة خلال الفترة من تاريخ 8 سبتمبر والتي انتهت بسيطرة جماعة الحوثي على مديريات حيس، الخوخة، والمخا بتاريخ 10 سبتمبر، وصولًا إلى السيطرة على مديريتي الوازعية وذوباب في 11 سبتمبر، زادت موجة النزوح بشكل كبير

فموجة النزوح الثانية من المواجهات العسكرية هي من المديريات التي سيطرت عليها جماعة الحوثي، وهي مديرية الخوخة جنوب مدينة الحديدة التي تتبعها إداريًا وكانت تقع تحت سيطرة قوات المقاومة الجنوبية، وكذلك مديرية حيس جنوب مدينة الحديدة وهي الأخرى تتبع محافظة الحديدة إداريًا وكانت تقع تحت سيطرة قوات المقاومة الوطنية، وكذلك من مديريات المخا، الوازعية، وذوباب وهي تتبع محافظة تعز إداريًا وتقع غربها، وكانت تحت سيطرة قوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الفريق طارق صالح، ما عدا مديرية الوازعية التي كانت تحت سيطرة قوات محور تعز

كما كان هناك نزوح أيضًا من بعض المناطق جنوب مديرية الجراحي، حيث دارت هناك مواجهات عسكرية بعد أن تقدمت قوات المقاومة الوطنية بداية المواجهات ثم انسحبت، وأثناء المواجهات اضطر الكثير من السكان للنزوح، وليس هناك إحصائية دقيقة من مصدرٍ موثوق عن عدد الأسر النازحة

الآلاف من النازحين من مديريات غرب مدينة تعز، وخصوصًا من مديرية المخا، حيث كانت مديرية المخا بما فيها المدينة مأوى للآلاف من الأسر التي استقرت فيها خلال السنوات السبع الماضية بعد سيطرة قوات المقاومة الوطنية وقوات العمالقة عليها وتطور الخدمات فيها، حيث تم إنشاء عدة مرافق صحية ومدارس وطرق إسفلتية تربط مديرية المخا بمدينة تعز وبمختلف المديريات الأخرى غرب مدينة تعز، بالإضافة إلى إعادة تأهيل جزء كبير من الطريق الساحلي إلى عدن

ما حدث في المخا من تطور في الخدمات جعل الآلاف من الأسر من محافظة تعز ومحافظات أخرى مثل الحديدة وغيرها تنتقل من مناطق سيطرة جماعة الحوثي وتستقر في المخا، وبالتالي فإن سيطرة جماعة الحوثي مثلت خطرًا كبيرًا على الآلاف الذين نزحوا إلى مدينتي عدن ولحج، بحسب تقارير الوحدة التنفيذية للنازحين في محافظتي عدن ولحج، فإن أغلب النازحين من مديريات الخوخة، المخا، وحيس نزحوا إليها

والكثير من النازحين من مديرية الوازعية نزحوا إلى المناطق الريفية الأقرب إليهم في مديرية الشمايتين، حيث نزح المئات إلى منطقتي دبع الداخل وبني عمر بمديرية الشمايتين

وبحسب تقرير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة تعز، فإن عدد الأسر التي نزحت من مديرية الوازعية حتى تاريخ 13 سبتمبر الجاري وصل إلى 1000 أسرة

لكن ليس هناك إحصائية دقيقة لعدد الأسر التي نزحت من مديرية المخا، وربما هي من أكثر المديريات التي شهدت موجة نزوح، وما رصده تقرير الوحدة التنفيذية هو نزوح 225 أسرة وهو ما تم الوصول إليه، لكن التقديرات من مصادر محلية تقول إن عدد الأسر النازحة من مديرية المخا، وتحديدًا من المدينة، قد يتجاوز هذا العدد بعشرة أضعاف

وفي إحاطة جديدة أمس لمنظمة الهجرة الدولية أفادت أن هنالك 93,864 شخصاً نزحوا مؤخراً من أنحاء مختلفة في اليمن نتيجةً للصراع الدائر

وتركزت أعلى معدلات النزوح في محافظتي تعز ولحج

ففي مديرية جبل حبشي بتعز، نزح 18,840 شخصاً، بالإضافة إلى 9,966 نازحاً من مديرية المعافر

وفي لحج حسب الهجرة الدولية ، بلغ عدد النازحين في مديرية المضاربة 16,464 نازحاً، بينما بلغ في تبن 2,892 نازحاً

ودعت منظمة الدولية للهجرة إلى تقديم دعم عاجل لتلبية احتياجات الأسر النازحة حديثاً من المأوى والمياه والصرف الصحي

ما زال هناك الكثير من الأسر غير قادرة على النزوح من مديريات المخا، حيس، والوازعية؛ نتيجة الوضع العسكري الخطر، حيث ما زالت هذه المديريات تشهد قصفًا وأوضاعًا أمنية غير مستقرة، بحسب مصادر محلية

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن