خبير اقتصادي: رمضان على الأبوبا والحركة التجارية لا تتجاوز 20% وصرف الرواتب شرطٌ للتعافي

منذ 12 أيام

قال الخبير الاقتصادي علي التويتي إن الأسواق اليمنية تستقبل شهر رمضان هذا العام بحالة ركود غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن الحركة التجارية لا تمثل سوى أقل من 20% من مستواها قبل عام 2020، في ظل تراجع حاد في القوة الشرائية للمواطنين

وأوضح التويتي أن الاستعدادات الرمضانية كانت تبدأ في السابق منذ شهر رجب، بينما لم يعد يفصل عن حلول الشهر الكريم سوى أسبوع واحد، ومع ذلك فإن غالبية المواطنين غير مستعدين لشهر الصيام نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية

وأضاف أن القرى اليمنية، التي تمثل نحو نصف عدد السكان، تشهد شبه انعدام للحركة الشرائية، “وكأننا في شوال وليس في شعبان”، في إشارة إلى غياب الزخم المعتاد الذي يسبق رمضان

واستعاد التويتي تجربة سابقة قبل عام 2010 – لم يحدد تاريخها بدقة – حين شهدت الأسواق ركودًا بسيطًا قبيل رمضان، إلا أن صرف أكرامية لموظفي الدولة آنذاك أدى إلى مضاعفة القوة الشرائية وتحريك السوق بشكل لافت

وشبّه الخبير الاقتصادي الرواتب بـ”الدماء المتدفقة في شرايين الجسد”، موضحًا أن توقفها يعني اختلال التوازن الاقتصادي وخنق السوق

واعتبر أن صرف نصف راتب في صنعاء أو الرواتب غير المنتظمة في مناطق الحكومة المعترف بها دوليًا “لا يتجاوز كونه إبقاءً على الحد الأدنى من الحياة، دون إحداث أي تعافٍ اقتصادي حقيقي”

وأكد التويتي أن أي تحسن فعلي في الوضع الاقتصادي لن يتحقق ما لم تُصرف جميع الرواتب بانتظام، مع العلاوات، بما لا يقل عن 150 دولارًا كحد أدنى، وبمتوسط 400 دولار على الأقل للراتب

وقال إن الوصول إلى هذه المستويات سيشكل مؤشرًا واضحًا على بدء تعافي البلاد وانطلاقها نحو وضع أفضل، معتبرًا أن أي مبالغ تقل عن ذلك تعني استمرار الأزمة عند مستوياتها الحرجة

ويواجه اليمن أوضاعًا اقتصادية وإنسانية معقدة، انعكست بصورة مباشرة على الأسواق والقدرة الشرائية للمواطنين قبيل شهر رمضان