خبير اقتصادي: سياسات التطفيش والتعسف الحوثية بحق المجموعات التجارية تكبّد اليمن خسائر بمليارات الدولارات

منذ 6 أيام

حذر الخبير الاقتصادي الاستراتيجي، علي التويتي، اليوم الاثنين، من التداعيات الكارثية لسياسات التضييق والتعسف التي تمارسها ميليشيا الحوثي الارهابية ضد البيوت التجارية الكبرى والمؤسسات المصرفية في اليمن، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات أجبرت رؤوس الأموال الوطنية على النزوح والاستثمار في الخارج، مما أفقد البلاد عشرات المليارات من الدولارات ومئات الآلاف من فرص العمل

وأوضح التويتي أن مجموعات تجارية رائدة، وفي مقدمتها مجموعة هائل سعيد أنعم ومجموعة الكبوس، اضطرت لتحويل ثقلها الصناعي والإنتاجي إلى دول في أفريقيا وآسيا (مثل مصر، كينيا، السعودية، وماليزيا) بعد أن كانت اليمن مركزاً للتصدير نحو تلك الأسواق

وأشار إلى أن مجموعة هائل سعيد وحدها توظف حالياً 35 ألف موظف وتصدر لـ 80 دولة، مؤكداً أن هذه القوى العاملة والعملات الصعبة كان من المفترض أن تخدم الاقتصاد اليمني لولا المضايقات الممنهجة وظروف الحرب

وفي سياق متصل، استعرض الخبير الاقتصادي ما تعرضت له البنوك الكبرى مثل بنك التضامن والكريمي من إجراءات عقابية نتيجة محاولتها حماية مراكزها القانونية من العقوبات الدولية والخزانة الأمريكية، لافتاً إلى أن تلك البنوك اتخذت قراراتها بناءً على تهديد وجودي يمس مصالح عملائها

وكشف التويتي عن تضرر بنك التضامن بفقدان نحو 80% من تحويلات المغتربين من السعودية كضربة موجعة للاقتصاد الوطني، فضلاً عن استمرار احتجاز بضائع مجموعات أخرى مثل إخوان ثابت في المنافذ الجمركية المستحدثة (ذمار) لأشهر طويلة، مما هدد بإغلاق مصانعها

وأكد التويتي على أن استعادة هذه الاستثمارات أصبحت مهمة معقدة جداً؛ نظراً لحصول هذه المجموعات على تسهيلات وميزات تنافسية في دول المهجر (كهرباء ووقود رخيص وبنية تحتية متكاملة) تفتقر إليها اليمن

وحذر من أن ما حدث يمثل درساً قاسياً للمستثمرين الحاليين والقادمين، مشدداً على أن ترميم الثقة في البيئة الاستثمارية اليمنية يحتاج إلى عقود من الاستقرار والتأمين الفعلي بعيداً عن سياسات الجبايات والتضييق