خليل العمري : الخيارات المحتملة أمام عيدروس الزبيدي ..الجنرال في المتاهة!
منذ 2 أيام
خليل العمري من يعرف عيدروس الزبيدي يدرك أنه مقاتل عنيد أكثر منه رجل سياسة، بدأ حياته رجل كمائن في جبال الضالع ووصل الى عضو المجلس الرئاسي اليمني، اعتمد دائماً على فرض الأمر الواقع بالمدرعات الإماراتية، ولم يُظهر قدرة حقيقية على إدارة حوار أو تقديم مشروع سياسي مرن
هذا ما جعله يكرر أنماطاً صدامية تشبه ما فعله الحوثي
اليوم، ومع اقتراب قوات درع الوطن من استكمال سبطرتها على المحافظات الشرقية والحديث عن وجهتها القادمة (أبين وعدن) تقلّصت مساحة المناورة أمامه إلى خيارين لا ثالث لهما:الخيار الأول: أن يتصرف ببراغماتية، ويلتقط الإشارة السعودية، ويتجه إلى الرياض للدخول في مشاورات جدية حول سحب قواته من عدن ودمجها ضمن وزارتي الدفاع والداخلية
هذا المسار يحفظ لمجلسه دور سياسي داخل المعادلة، ويجنب عدن معركة مدمّرة لن تكون في صالحه عسكرياً ولا شعبياً أو يغادر إلى الإمارات التي يحمل جنسيتها ويسلم مفاتيح معسكراته إلى الدولة
الخيار الثاني: الاستمرار في العناد ، وتكرار سيناريوهات سابقة أثبتت فشلها، إما بالتصعيد داخل عدن أو بالانسحاب التكتيكي نحو الضالع بعد نقل السلاح الثقيل، والدخول في مواجهة مفتوحة مع الدولة المسنودة بدعم حاسم من السعودية
هذا الخيار يعني إنهاء ما تبقى من قواته ونفوذ مجلسه والسير في طريق اللاعوده
الساعات المقبلة قد تكون الفاصل الحقيقي لرجل انطلق من جبال الضالع وبقي طويلاً أسير منطق البندقية العمياء أكثر من منطق السياسة
اليوم، ومع تغيّر موازين القوة ومغادرة حليفه العسكري أبو زرعة المحرمي إلى الرياض، يبدو أن الزبيدي بات وحيداً أمام قراره الأخير والصعب
وهو من سيتحمل تبعاته