د. عبدالقادر الجنيد : إنه على حافة مستنقع إيران … ترامب لا يعرف أين هو؟ ولا ما يريد؟
منذ 7 أيام
د
عبدالقادر الجنيد كان يتمنى أن يجعل من إيران فنزويلا أخرى، لكن ما حدث له أنه قد أصبح على حافة مستنقع حرب طويلة
المستنقع أو الهزيمة*لا يمكن أن يقبل بالغطس إلى المستنقع
ولا يمكن أن يدير ظهره لأن هذا هو الهزيمة
الآن، هو في مرحلة البحث عن مخرج ينجيه من كل من المستنقع أو الهزيمة
إيران، لا مانع عندها من إغراقه في المستنقع وبعدها ينال الهزيمة
أما إذا تراجع ووافق على مفاوضات طويلة فإنه سيكون قد وقع فعلا ووقع في شراك الهزيمة
هذه هي الاحتمالات أو الخارج التي بانتظار ترامب
**أولا: التصعيد ومزيد من تدمير إيران**لن يؤدي لاستسلام إيران ولن ينهار النظام ولن يفتح مضيق هرمز
لا توجد أهداف عسكرية باقية ذات قيمة في إيران
سوف يستهلك مخزون ذخائر أمريكا وقدراتها على التخطيط لمواجهة أخطار حروب ومواجهات أخرى في العالم
التصعيد بالتصعيد*سوف تنتقم إيران بقصف محطات تحليات مياه ومنشآت نفط وغاز دول الخليج العربية
وهذا سيؤدي إلى كوارث اقتصادية في كل أنحاء العالم
{{ ترامب ووزير دفاعه هيجيسث يهددان بالتصعيد، ولكن الغالب أن هذا لن يحدث }}**ثانيا: لا سلام ولا حرب**بقاء الوضع الحالي كما هو:وقف إطلاق نار إلى أجل غير مسمى
مع استمرار إغلاق أمريكا لمضيق هرمز من خارجه وإغلاق إيران لهرمز من داخله
أمريكا متوترة من هذه الحرب وسيزيد الضغط على ترامب كل يوم للانسحاب
سوف يبيع المستثمرون المحليون والأجانب والدول سندات الخزانة الأمريكية، وهذا سوف يهدد مكانة الدولار كعملة يستعملها كل العالم لصالح عملة الصين اليوان، ويفقد قدرة الحكومة على الاقتراض (قد بلغ ٦٠ تريليون دولار)، وتسديد فوائد الدين الأمريكي (تريليون ون فوائد كل سنة)، ويرفع الفوائد على القروض، وعلى أقساط البيوتسيتم حرمان العالم من النفط والغاز والأسمدة وسترتفع أسعار المنتجات الزراعية والطعام وسيؤدي حرمان مصانع الرقائق الإلكترونية من الهليوم إلى فقش فقاعة الازدهار الاقتصادي القائم على الذكاء الاصطناعي
ستقل رحلات الطيران وتنهار اقتصادات الدول المعتمدة على السياحة
سترتفع الأسعار والتضخم الإقتصادي وستزيد البطالة ويسقط العالم في ركود اقتصاديترامب، يقول أنه وأمريكا ودول الخليج العربية والعالم، يستطيعون تحمل عواقب إغلاق المضيق أكثر من إيران، وهذا غير صحيح
{{ لن بيستطيع ترامب الاستمرار بقفل مضيق هرمز مدة طويلة }}ولا يبق معه إلا التفاوض
وهكذا وقع في يد إيران
التفاوض لن يكون على الطريقة الإيرانية: مفاصلة ومدة طويلة
**ثالثا: حل تفاوضي**قد أرسل ترامب صديقه ستيف ويتكوف وصهيره جاريد كوشنر إلى إسلام أبد ليعرف من الباكستانيين آخر الأخبار التي أتى بها عراقچي وزير خارجية إيران
عراقجي يرفض مقابلتهم
هذا وحده دش بارد قبل أي تفاوض
ولكن الأهم من آخر الأخبار من عراقجي، هو أن إيران قد فرضت طريقة وشروط وبنود التفاوض قبل أن يبدأ التفاوض
قد رفضت إيران التفاوض تحت التهديد
قد رفضت إيران التوصل لحل تفاوضي سريع
قد رفضت الإتفاق بينما أمريكا تغلق هرمز
تريد إيران ضمانات بعدم عودة اسرائيل وأمريكا للاعتداء عليه أثناء المفاوضات أو بعدها
من الذي يمكنه تقديم ضمانات؟ وما هي الضمانات؟تريد إيران الإفراج عن ٢٠ مليار دولار محجوزة بسبب عقوبات أمريكا قبل بدء المفاوضات
تريد إيران إبقاء سيطرتها على مضيق هرمز
تريد فرض رسوم على مرور السفن عبر هرمز
تريد تعويضات حرب وإعادة إعمار
تريد إيران التفاوض على كل بند بالراحة والمفاصلة وبصفحات طويلة من التفاصيل حتى يتم الإتفاق على البند، ولا يتم الانتقال للبند التالي إلا بعد التنفيذ الكامل للبند السابق
هذا يحتاج شهور وسنين
هذا مرفوض تماما من ترامب لأنه نفس ما حدث مع أوباما ولكن هذا هو ما تصر عليه إيران
إذا كان هذا هو ما سيحصل عليه ترامب ويقبل به، فسيعاني من مشكل شخصية ونفسية قبل مما سيعانيه من الأمريكيين ومن كل العالم
أي تراجع الآن سيُترجم داخليا كضعف وهو ما لا يحتمله سياسيا
{{ لا يمكن تخيل حالة ترامب النفسية والمعنوية إذا قرر أن التصعيد بالحرب أو استمرار إغلاق هرمز لا يناسبه ولا يناسب أمريكا }}الخلاصة**١- استبعاد انهيار إيران*هذا هو حلم نتنياهو وترامب وحتى موجود في تحليلات المتطرفين في أمريكا
قد استبعدنا احتمال انهيار إيران، سواء باستمرار اغتيال القادة أو بالتصعيد والقصف والتدمير أو بآلام الجوع والانهيار الاقتصادي او باحتجاجات الشوارع أو بتمردات الأقليات
٢- ترامب يريد مَخْرج ولا يدري*ترامب لا يعرف ما هو المَخرج من هذه الحرب
ولا يدري أين هو بالضبط من هذه الاحتمالات والمخارج الثلاثة
ولا يدري بالضبط ما يريده
وغير متأكد من أنه سوف يحصل على ما يريد
أمامنا حكاية طويلة